ولعلك تتساءل أخي عن الغاية التي من أجلها كتبنا لك هذه التوصيات؟
فنجيبك - هدانا الله تعالى وإياك- بعدة نقاط، أبرزها:
-وجوب العلم قبل القول والعمل، قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} فقدم سبحانه العلمَ قبل العمل، والعمل الإعلامي المفتقر لأصول الإعلام وضوابطه الشرعية والتقنية سيأتي بنتائج عكسية.
-ما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجب، والجهاد -كما تعلم - فرضُ عين عليك، ولا يمكنك القيام به على وجهه المطلوب بغير إعداد له، والإعداد بحقك هو تعلُّم ما له علاقة بما حملته من أمانة، وهو هنا (صنعة الإعلام) .
-فضل العالم والمتعلم، وهذا الباب هو البحر المترامي الأطراف، فمهما تكلمنا بفضائل طلب العلم وتعليمه ما وفَّينا حقه، هذا إن كان العلم هو العلم الشرعي العام، فما بالك بتعلم علوم الجهاد في سبيل الله (ذروة سنام الإسلام) ! قال الإمام أحمد:"طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ" [1] .
-تفوّق إعلام العدو تقنيًا وتنظيميًا بالرغم من باطل موضوعه وضلاله، وحريٌّ بك - أخي المجاهد الإعلامي- أن تتفوَّق على عدوك وأنت على الحق المبين، يقول بعضُ السلف فيما معناه: إذا تفوَّق العدو الكافر على المسلمين في فنٍّ من الفنون أثِمَ جميعُ المسلمين ما لم يتفوقوا عليهم بفنهم.
(1) - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، للسفاريني الحنبلي، ج/4.