قصص واقعية
تمهيد
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه؛ وبعد: فإن القصص من أعظم مواطن العبر، والتربية بالقصة أسلوب عظيم الفائدة عميق التأثير، ومن ثم نجد القرآن الكريم مليئًا بالقصص الحق، كما نجد لفت النظر إلى أهميته في قوله جل وعلا: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) . (27)
والقصص الواقعية أكثر فائدة؛ لأنها تقدم التجارب الحية من صميم الواقع، وتبين الظروف والملابسات التي تؤثر في الأحداث، وتظهر التسلسل والتدرج الذي يتكرر كلما تشابهت الوقائع، وتكشف النهايات الخطيرة للبدايات الصغيرة.
وهذه مجموعة من القصص من ميدان الحياة الاجتماعية بما طرأ عليها من تغير غير محمود، وتأثر غير مرغوب، وتساهل غير مسبوق. وكثير من هذه القصص تدور رحاها، وتتحمل عواقبها الفتاة، وتظل تتجرع كأس الحسرة، وتسكب دموع الندامة بقية عمرها، وتدفع ثمن الغفلة واللذة من ربيع عمرها، وريعان صباها، وتثلم بالتساهل والتفريط شرفها.
ومما أود أن أؤكده أنه ليست هذه القصص خيالات، وليس فيها مبالغات؛ بل في الواقع ما هو أفظع منها، وهذه القصص وغيرها ناقوس خطر يدق في جنبات مجتمعاتنا وأسرنا تحذيرًا من التفريط في الأوامر والآداب الشرعية التي فيها الخير والصلاح، والوقاية والأمان، ومن جهة أخرى هي دعوة للحذر من سيل الشبهات والشهوات، وتنبيه على أساليب الإغواء والإغراء وفائدتها للجميع من الآباء والأمهات، والأبناء والبنات.
أبنائي الذكور
"الغرور يقصم الظهور .."هكذا قال أهل التجربة؛ ولذلك فإني أعرف العديد من النساء اللاتي هدمن بيوتهن بأيديهن، لأنهن كن مغرورات بالوظيفة .. أو بالجمال .. أو بالأبناء .. أو بالأهل ذوي الجاه والمال .. إلخ ... وهذه القصة تبين ضحية من ضحايا الغرور.
حدثتني زوجة فقالت: