أما بعد:
فقد سألني الأخ الفاضل عماد عميص عن مشروعية الجمع بين الصلاتين في البرد والريح الشديدة، فأقول مجيبًا باختصار شديد لكثرة الأدلة ولما للأئمة والفقهاء من تبيان واختلاف في المسألة
فأقول حامدًا مصليًّا: الذي يظهر والله أعلم أن من أجاز الجمع للظهرين - للمطر والبرد والوحل والريح الشديدة - هو الراجح، والأقوى، والأقرب إلى سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، لما ذكروه من الدليل، جاء في الصحيحين (عن ابن عباس أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا) زاد مسلم (من غير خوف ولا سفر) قال الشافعي: إن ذلك بعذر المطر. [1]
قال أبو الزبير: سألت سعيدًا: لم فعل ذلك فقال: سألت ابن عباس كما سألتني! فقال: أراد أن لا يحرج أمته. [2]
وروى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع بهم في ليلة المطر. [3]
(1) أخرجه مالك/ 330، ومسلم/ 1151، ج/ 1 ص/ 489،، وأبو داود/ 1210، ج /2 ص / 6، والنسائي في الكبرى/ 1573،ج/ 1 ص/ 491، وأبو عوانة: ج/ 2 ص/353، وابن خزيمة/ 972، 2/ 85، وابن حبان/1593،ج/ 4 ص/ 471، والشافعي في المسند: 1/ 214، والبيهقي في السنن/ 5332، ج/3 ص/ 166 والبغوي في شرح السنة: ج/ 4 ص/197، والطحاوي في شرح المعاني: 1/ 160، وابن حزم في المحلى: 3/ 173.
(2) أخرجه مسلم/ 705، ج/ 1 ص/ 489، وأبو داود/ 1211، ج /2 ص / 6، والنسائي/ 598، أحمد/ 3323 وأبو عوانة: ج/ 2 ص/ 352، والطيالسي/ 2629، والحميدي/ 471، 1/ 223، وعبدالرزاق/ 4435، ج/ 2 ص/ 555، وابن خزيمة/ 971، وأبو يعلى/ 2401،ج/ 4 ص/ 290، والطبراني/ 12571،12/ 74، والطحاوي: 1/ 160، وابن حزم في المحلى: 3/ 172.، والبيهقي/ 5336،ج/ 3 ص/ 166، والبغوي في شرح السنة: 4/ 198، وابن المنذر في الأوسط/ 1158.
(3) أخرجه مالك في الموطأ: برقم/ 329، ج/ 1 ص/ 295، وعبد الرزاق: برقم/ 4438، ج/ 2 ص/ 556، والبيهقي: برقم/ 5345، ج 3 ص/ 168.