في المسجد جماعة، وذلك أولى من الصلاة في البيوت باتفاق المسلمين، والصلاة جمعا في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة باتفاق الأئمة الذين يجوزون الجمع؛ كمالك والشافعي وأحمد"انتهى. [1] "
أما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة فجاء: وهذه الأمور كلها تبيح الجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء تقديما وتأخيرا ويباح الجمع بين المغرب والعشاء خاصة بسبب الثلج والبرد والجليد والوحل والريح الشديدة الباردة والمطر الذي يبل الثوب ويترتب عليه حصول مشقة لا فرق في ذلك بين أن يصلي بداره أو بالمسجد ولو كان طريقه مسقوفا والأفضل أن يختار في الجمع ما هو أهون عليه من التقديم أو التأخير فإن استوى الأمران عنده فجمع التأخير أفضل ويشترط لصحة الجمع تقديما وتأخيرا أن يراعي الترتيب بين الصلوات. [2]
وقد سئل ابن عثيمين عن الجمع في حال الريح الشديدة والبرد فأجاب: أنه إذا اشتد البرد مع ريح تؤذي الناس؛ فإنه يجوز للإنسان أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر، قالوا لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته.
وهذا يدل على أن الحكمة من مشروعية الجمع إزالة المشقة عن المسلمين.
كذلك أجاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني: الجمع لأجل الوحل الشديد , والريح الشديدة الباردة؛ لحديث عبد الله بن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: «إذا قلت أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة , قل: صلوا في بيوتكم. [3]
وقد ذكر الشيخ سعيد بن وهف القطاني الأعذار المبيحة للجمع فقال:
(1) انظر: مجموع الفتاوى مجلد 24/ صفحة 29
(2) الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 748.
(3) انظر: كتاب السفر وأحكامه في ضوء الكتاب والسنة 1/ 89