بحال، ولكن اختيار المؤلف القادر على إيصال المعلومة، والقادر على جمع شَتَاتِ المعلومات في هذا العلم أمر ضروري عند اختيارك للكتاب.
أيضًا: تختار أفضل المؤلفات في هذا العلم، فلا يجزيك أبدًا ولا ينبغي أن تجنح إلى الكتب المُهمَلة، أو البعيدة غير المعتملة في التدريس.
ففي الفقه مثلًا: يعتمد العلماء كتب معينة للتدريس، وللقراءة.
يعني مثلًا: واحد يأتي يريد أن يدرس فقه حَنْبَلي، فيقوم مثلًا يقول: أنا أعرف أن"المغني"كتاب جميل مشهور، فيأتي بـ"المغني"ويفتح"المغني"، يقرأ فيه لا يفهم شيئًا، هذا دليل على أنه لم يختر المؤلف المناسب في حقه ليبدأ به هذا العلم.
الشاهد: أن أي علم وأي مجال لابد فيه من مؤلَّف، يعني: مُصنَّف مناسب، ومؤلِّف مناسب، ومنهج مناسب يتناسب مع مستوى طالب العلم.
الفوائد المهمة أيضًا وهذه تغيب عن كثير من الإخوة:
اختيار الطبعة والورق المناسب، وهذه يعرفها المتخصصون بشراء الكتب، وهذه مسألة يعاني منها مَنْ يشتري بدون استشارة، يشتري الكتاب بدون أن يستشير المتخصصين أو حتى الخبراء في الكتب، فيستشري مثلًا طبعة قديمة، بينما صدرت طبعة جديدة مُحَقَّقة، مُنَقَحة، ذات أسلوب جيد في العرض، وقد يشتري مثلًا طبعة ذات ورق رديء، بينما تتوفر في المكتبات طبعة ذات ورق جيد يَصلُح، أو مفيد للعين أثناء القراءة.
يعني على وجه العموم: بالنسبة للكتاب الذي تريد أن تشتريه، تستشير فيه أولًا المُتخصِّص الذي يدلك على الكتاب المناسب، فإذا قال لك: اشترِ الكتاب الفلاني، تذهب لمتخصص في الكتب، تاجر كتب، وتسأله عن هذا الكتاب وطبعاته، ثم إذا اتسع لك الوقت أن تبحث وترى وتنظر إلى هذه الطبعات، وتنظر في أمرها ..
أهم شيء يميز الكتاب الجيد: لابد أن يكون مُحَقَّقًا؛ لأن التحقيق خدمة جيدة للكتاب يُوفِّر عليك كثير من البحث والمطالعة، كتشكيل وضبط الأعلام والكلمات وتخريج الأحاديث، وعزو المعلومات والفوائد إلى غير ذلك ..