من وسائل تحصيل الكتاب:"الاستعارة"سواءً من المكتبات العامة، أو المكتبات الخاصة. هذه الاستعارة لها آداب وهي: أن تتلطف، وأن تتجمل إلى صاحب المكتبة، سواءً كانت عامة أو خاصة حتى يعينك بعد ذلك على الاستمرار في الاستعارة.
خاصةً: في المكتبات العامة؛ لأن الموظفين فيها إذا وجدوا جميل الخُلُق من المستعير فإنهم بعد ذلك يريحونه كثيرًا في مسألة الاستعارة.
وخاصةً: الاستعارة من المكتبات الخاصة؛ لأن في كتاب"الجامع لآداب الراوي والسامع"تقريبًا، للخطيب البغدادي تكلَّم عن هذه المسألة، مسألة استعارة الكتب، أو في كتاب"تقييد العلم"له أيضًا، لا أذكر بالضبط، لكن هو في أحد هذين الكتابين تكلَّم على مذاهب السلف في إعارة الكتب، السلف اختلفوا فيها على أمرين، أو على قولين:
فكان بعض السلف لا يُعِيرُ أحدًا أبدًا أي كتاب من مكتبته؛ وذلك بسبب ما كان يعاني من المستعيرين؛ يستعير مثلًا منه كتاب ويرده بعد عام، أو يرده وقد تقطع، وقد تمزق وقد أُهِين.
وبعض السلف كان يُعيرُ كتبه حتى وإن عانى من هذه الأمور.
وعلى ذلك: أنت إذا أردت أن تستمر في أن يعينك صاحب المكتبة على الاستعارة فإنك لابد أن يظهر منك حُسْنُ تصرف في الكتاب الذي تستعيره، وحسن ملاطفة لدى صاحب المكتبة حتى يستمر في إعارتك للكتب.
القاعدة التاسعة:
من وسائل تحصيل المعلومة من الكتب أيضًا: الاستنساخ والتصوير.
"الاستنساخ"يعني: أنك تنسخ هذه الكتب، وتخيل أن الاستنساخ كانت وسيلة السلف جميعًا في تحصيل الكتب.
يعني مثلًا: كان طالب العلم فيهم إذا أراد أن يُحَصِّل"سير أعلام النبلاء"ولا يملك أموال ليشتري الكتاب، أو"فتح الباري"ماذا كان يفعل؟