إنسان مثلًا ممكن ينزل مكتبة يشتري خمس كتب، مُطالَب أن يقرأ هذه الكتب في فترة زمنية قوامها شهران مثلًا، فلابد أن يُصنِّف هذه الكتب.
مثلًا: هذا الكتاب سهل القراءة، يعني لا يحتاج إلى تدبر، يجعله في أولويات اهتمامه؛ لأنه يفرغ من السهل، ثم يتفرَّغ بعد ذلك للصعب والعسير، ينتهي أولًا من السهل، وبعد ذلك يتفرغ للصعب والعسير، فإذا ما استطاع أن يُصنِّف الكتب التي تَرِدُ عليه بهذه الطريقة فإنه يستطيع بعد ذلك أن يتصرف بطريقة علمية في تحصيل قراءة هذه الكتب في فترة زمنية مناسبة.
لكن: لو تبعثر وتشتت في قراءة الكتب بدون أن يتعامل معها هذه المعاملة العلمية، فإنه قد يعطي للكتاب حق أكثر مما يستحق، كأن يتدبر في كتاب لا يستحق التدبر والتأمُّل، أو أن يقرأ كما يفعل كثير من الإخوة يقول: أنا قرأت في كتاب"الإحكام"للآمدي، قرأته في كَم مِنْ الوقت؟ في شهر ..
ماذا فهمت منه؟ فهمته كله.
مستحيل، مستحيل أن يُقرأ كتاب"الإحكام"في شهر، أو أن يُفهَم حتى في شهرين أو ثلاثة أو أربعة.
الشاهد: أنه لابد لكل كتاب من تصنيفه التصنيف المناسب؛ حتى يُتعامَل معه معاملة مناسبه.
القاعدة الثانية عشرة:
إيجاد الجو الصحي للقراءة: في حالة الاختيار؛ لأن طالب العلم يقرأ في حالة الاختيار والافتراض، كل أحواله يقرأ؛"في الطريق يقرأ، في ركوب المواصلات يقرأ، أثناء مكوثه في المسجد يقرأ، أثناء حصة أي مكان يَحِلُّ فيه أن يرتحل تجد الكتاب معه يقرأ فيه".
لكن: نتكلم عن حالة الاختيار، الحالة العادية التي بها يستطيع أن يُحصِّل أكبر قدر ممكن من المعلومة بطريقة مماثلة، ونُسَمِّيها بحالة الاختيار: