فهرس الكتاب
هذه (1) نبذ من ذِكْرِ مُخالفاتِهِ في"الكشف"، ولو طولِع"كشف الظنون"بكلِّهِ وطبقَ معه ما في تصانيفِ صاحب"الإكسير"بجلِّهِ لوجدَ اختلافٌ كثيرٌ يَتعجَبُ منه البصيرُ .
فَظَهَرَ أن مُخالفته لـ"كشف الظنون"بلا وجهٍ ليس بعيدًا كلَّ البعدِ ، بل هو من عاداتِهِ الشَّائعةِ يُوافقُ"الكشف"فيما هو غَلطٌ صريحًا ويُخالفه فيما يكون صحيحا .
ثُمَّ قال الثَّاني أنَّ صاحبَ"الإكسير"قد كَتَبَ في"إتحاف النُّبَلاء"مُخالفًا لهذا وموافقًا"للكشف".
أقولُ: أعجبُ من الأَوَّل فإنَّ مجردَ ذِكْرِهِ في"الإتحاف"مُوافقًا"للكشف"، كيف يكونُ دليلًا لكونِ ما في"الإكسير"من غلطِ النَّاسخِ ، فلقائلٍ أن يقولَ كلُّ ما ذَكَرَهُ في"الإتحاف"عنده من غلطِ النَّاسخِ لكونِهِ ذَكَرَهُ في"الإكسير"مُخالفًا له ومخالفًا"للكشف"ومُخالفتُهُ له عادةٌ مطَّرِدَةٌ له .
قُلْتُ في"التّعليقات"عند ذِكْرِ الخلافِ في تسميةِ"الزيلعي"وأنَّ الصَّحيحَ في اسمه عبد الله ، وقد وَقَعَ مثل هذا الخلافِ تبعًا لصاحبِ الكشفِ عن بعضِ أفاضلِ عصرنا في"إتحاف النُّبَلاء"حيثُ قال في حرفِ التَّاءِ"تخريج أحاديث الهداية"للشيخ جمال الدِّين يُوسُفَ الزَّيْلَعيّ المتوفَّى سنةَ اثنتينِ وستينَ وسبعمئةٍ ، واسمُهُ"نصب الرَّاية".
ثُمَّ قال في صفحةِ أُخرى"تخريج أحاديث الكشاف"للإمامِ المحدِّث جمال الدِّين عبد الله بن يُوسُفَ الزيلعي ، قال في"شفاء العي": جوابُهُ أولًا أنَّ صاحبَ"الإتحافِ"ناقلٌ عن"الكشفِ"، والنَّاقلُ ليس من الدَّعوى في شيء حَتَّى يردُ عليه إيرادٌ ، وقد أشارَ إِلَيْه في ديباجةِ"النُّبَلاء"حيث قال وأين مقصود أول است كه بشمتير استمرار وران ازكشف الظنون رفته .
(1) في الأصل"هذا".