فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 120

وبالجملةِ فكلامُهُ في مسألةِ الزِّيارةِ ليس ممِّا يقَبَلُهُ المحقِّقون إلا مَن أُشربَ شَرابَ حبَ ابنِ تَيْميَّة ، وهو خارجٌ عن مخاطباتِ أرباب القرائحِ السَّليمة ، وقد ذَكرْتُ كثيرًا ممَّا يتعلقُ بهذا المبحثِ في رسالتي"الكلام للبرم في نقض القول المحكم"، و"الكلام المبرور في ردِّ القول المنصور"، و"السعي المشكور في ردِّ المذهب المأثور"ألفتها ردًا لرسائلِ مَن حَجَّ ولم يزرْ قَبرَ النَّبِيّ ـ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ـ وحرَمَ زيارةَ قبرِهِ المعهودةَ في العصورِ الإسلاميةِ على العالِم .

فإلى الله المُشتكى وإليه المتضرعُ والملتجى من أمثالِ هذهِ الأقوالِ ، تَقشعرُ منه جُلودُ مَن يَخشى ذا الجلالِ ، وإذ قد جَرَى ذِكْرُ مَسألةِ الزِّيارة ناسبَ أن يذكر ما وَقَعَ مِن صاحبِ"إتحاف النُّبَلاء"في رسالتِهِ رحلَةِ الصديق إِلَى البيتِ العتيقِ تبعًا لابنِ تَيْميَّةَ وتلامذتِهِ من المسامحةِ بالكلماتِ المختصرةِ ، والتَّفصيل قد فرغتُ عنه في الرَّسائلِ المذكورةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت