أعظمها على الإطلاق: شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف لفصل القضاء، وهي المقام المحمود الذي وعده الله تعالى يوم القيامة. ومنها: الشفاعة لتخفيف العذاب عن بعض الكفار، وهذه أيضًا خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. ومنها: الشفاعة فيمن استوجبوا النار بأعمالهم فلم يدخلوها بسبب الشفاعة. ومنها: الشفاعة في رفع درجات المشفوع لهم.
(76) قوله"أن النبي كان يصلي على الخمرة"دليل على جواز الصلاة على التربة .
يقول الملا علي القاري: (( قد روى أحمد وأبو داود والحاكم عن المغيرة أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي على الحصيرة والفروة المدبوغة، وروى ابن ماجه عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي على بساط، وفيه رد على الرافضة حيث لا يجوزون الصلاة والسجدة إلا على الأرض، وجنسها وإن كان هو الأفضل اتفاقًا ) ). شرح مسند أبي حنيفة ص ( 42 ) . وقال الشوكاني في النيل: (( والحديث يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السجادة سواء كان من الخرق و الخوص أو غير ذلك، سواء كانت صغيرة أو كانت كبيرة كالحصير والبساط لما ثبت من صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير والبساط والفروة. وقد أخرج أحمد في مسنده من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأفلح: يا أفلح ترب وجهك أي في سجوده. قال العراقي: والجواب عنه أنه لم يأمره أن يصلي على التراب وإنما أراد به تمكين الجبهة من الأرض وكأنه رآه يصلي ولا يمكن جبهته من الأرض فأمره بذلك لا أنه رآه يصلي على شيء يستره من الأرض فأمره بنزعه ) )نيل الأوطار جـ 2 ص ( 130 ) .أما من حمله على الكراهة فيحمل على كراهة التنزيه كما قال الحافظ.
(77) قوله"وجعلت لي الأرض مسجدًا"دليل على جواز الصلاة على التربة .
قال العراقي: أراد بالطيبة الطاهرة وبالطهور المطهر لغيره فلو كان معنى طهورًا طاهرًا لزم تحصيل الحاصل وفيه أن الأصل في الأشياء الطهارة وإن غلب ظن النجاسة وأن الصلاة