بالمسجد لا تجب وإن أمكن بسهولة وكان جارًا بالمسجد وخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لم يثبت وبفرضه المراد لا صلاة كاملة وهذا الخبر وما بعده قد احتجت به الحنفية على جواز التيمم بسائر ما على وجه الأرض ولو غير تراب وأخذ منه بعض المجتهدين أنه يصح التيمم بنية الطهارة المجردة لأنه لو لم يكن طهارة لم تجز الصلاة به وخالف الشافعي وردَّ ذلك بأنه مجاز لتبادر غيره والأحكام تناط باسم الحقيقة دون المجاز وبأنه لا يلزم من نفي الطهارة الحقيقية نفي المجازية.
(78) قوله أن الصحابة كانوا يأخذون الحصى ويصلون عليها .
أقول سوف أنقل الرواية كاملة حتى تتبين لنا الأمانة التي ألتزم بها القوم !! جاء في سنن أبي داود وغيره عن جابر بن عبد الله، قال: كنت أصلِّي الظهر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فآخذ قبضةً من الحصى لتبرد في كفي، أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر (!!) وعند البيهقي عن أنس في شدّة الحرّ فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه (!) فهذه الأحاديث واضحة بفضل الله ولا تحتاج إلى شرح طويل , فصحابة الكرام لم يفعلوا ذلك تقربًا إلى الله كما يفعل الرافضة المبطلة, إنما فعلوا ذلك لأجل حاجة والتي هي شّدة الحّر .
(79) قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم المتعة .
نقول إن زواج المتعة كان مباحًا في أول الإسلام ثم حُرِّم ثم أبيح ثم حُرم إلى يوم القيامة، والذي حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرمه عمر ولا علي رضي الله عنهما، إنما شدد عمر في النكير على من لم يبلغه التحريم والذي روى حديث التحريم المؤبد هو علي رضي الله عنه. وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عليا رضي الله عنه قال لابن عباس رضي الله عنهما:"إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". صحيح البخاري جـ 6 ص ( 129 ) وفي رواية:"عن متعة النساء زمن خيبر"ص ( 230 ) ولا يصح زواج المتعة