وما دمت يا أخي الحبيب قد اقتنعت بنفع وأهمية الرقية في حياتك فلست إذًا بحاجة إلى أن تذهب لأحد من الناس حتى يرقيك ،
بل أنت تستطيع أن ترقي نفسك بنفسك ، وهذا أفضل من عدة جوانب:
أولًا ـ أنه من تمام التوكل على الله سبحانه وتعالى وهو أن لا تطلب الشفاء والعافية إلا منه سبحانه وتعالى ، لأنها نوع من أنواع الدعاء .
ثانيًا ـ أن رقية الإنسان لنفسه أدعى إلى الإخلاص وأكثر صدقاُ في الالتجاء إلى الله والتضرع إليه ، ومن ثم أكثر نفعًا وأسرع شفاء بإذن الله تعالى .
ثالثًا ـ لوجودها لديك في كل وقت تشاء من ليل ونهار ، بعكس أولئك الراقين الذين لهم أوقات معينة ،مع ما يحصل في الذهاب إليهم من حرج نفسي ، وتضييع الأوقات ، وإنفاق الأموال ..
أما من له حالة خاصة أو مرض أتعبه ، فليذهب إلى أحد الرقاة الموثوقين ليساعده بإذن الله تعالى في الشفاء من مرضه ...
شروط الرقية
1ـ أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته ، أو بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم
2 ـ أن تكون باللسان العربي الفصيح أو بما يُعرف معناه ..
3 ـ أن يعتقد الراقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها ، بل بتقدير الله تعالى
4 ـ ألاّ تكون الرقية بهيئة محرمة أو بدعية ، كأن تكون الرقية في الحمّام ، أو في مقبرة ، أو أن يخصص الراقي وقتًا معينًا للرقية ، أو عند النظر في النجوم والكواكب ، أو أن يكون الراقي جنبًا ، أو يأمر المريض أن يكون جنبًا .
5 ـ ألا تكون الرقية من ساحر أو كاهن أو عرّاف
6 ـ ألا تشتمل الرقية على عبارات أو رموز محرمة ، لأن الله لم يجعل الدواء في المحرم ..
أعراض ومظاهر:
هذه أعراض إن وجدت كلها أو بعضها ، أو حتى عرض واحد منها ، في اليقظة أو المنام ، بشكل غير معتاد ، كأن يكون متكررًا ، أو واضحًا في قوته ، فهذا يدل على أن الشخص بحاجة إلى الرقية الشرعية ، وإلى غيرها من الأدوية الطبية وزيارة العيادات النفسية ..