فهرس الكتاب
يحرم على المرأة الصوم أثناءهما ويجب عليها القضاء من أيامٍ أخر.لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كُنا نُؤمَرُ بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة"وذلك لما سألتها امرأةٌ فقالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. بيَّنت رضي الله عنها أن هذا من الأمور التوقيفية التي يُتبع فيها النصُّ .
حكمة ذلك:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (25/251) :"والدم الذي يخرج بالحيض فيه خروج الدم. والحائض يمكنها أن تصوم في غير أوقات الدم الذي يخرج بالحيض فيه دمها. فكان صومها في تلك الحال صومًا معتدلًا لا يخرج فيه الدم الذي يقوي البدن الذي هو مادته. وصومها في الحيض يوجب أن يخرج فيه دمها الذي هو مادتها ويوجب نقصان بدنها وضعفها وخروج صومها عن الاعتدال فأُمِرَت أن تصوم في غير أوقاتِ الحيض". انتهى .
2ـ الحمل والإرضاع اللذان يحصل بالصيام فيهما ضررٌ على المرأة أو على طفلها أو عليهما معًا:
فإنها تُفطر في حال حملها وإرضاعها.
ثم إن كان الضرر الذي أفطرت من أجله يحصل على الطفل فقط دونها فإنها تقضي ما أفطرته وتطعم كُلّ يومٍ مسكينًا .
وإن كان الضرر عليها فإنه يكفي منها القضاء .
وذلك لدخول الحامل والمرضع في عموم قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين} [البقرة: 184] .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في"تفسيره" (1/379) :"ومما يلتحق بهذا المعنى الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما". انتهى .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إن كانت الحامل تخاف على جنينها فإنها تفطر وتقضي عن كل يوم يومًا وتطعم عن كل يوم مسكينًا رطلًا من خبزٍ". انتهى (25/318) .
تنبيهات:
1ـ المستحاضة: وهي التي يأتيها دمٌ لا يصل أن يكون حيضًا ـ كما سبق ـ يجب عليها الصيام ولا يجوز لها الإفطار من أجل الاستحاضة.