فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 117

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما ذكر إفطار الحائض قال:"بخلاف الاستحاضة فإن الاستحاضة تعمُّ أوقات الزمان وليس لها وقتٌ تُؤمَرُ فيه بالصوم وكان ذلك لا يمكن الاحتراز منه كذرع القيء وخروج الدم بالجراح والدمامل والاحتلام ونحو ذلك مما ليس له وقتٌ محددٌ يمكن الاحتراز منه فلم يجعل هذا منافيًا للصوم كدم الحيض". انتهى (25/251) .

2ـ يجب على الحائض وعلى الحامل والمرضع إذا أفطرتا قضاء ما أفطرنه فيما بين رمضان الذي أفطرن منه ورمضان القادم، والمبادرة أفضل وإذا لم يبق على رمضان القادم إلا قدر الأيام التي أفطرنها فيجب عليهن صيام القضاء حتى لا يدخل عليهم رمضان الجديد وعليهنَّ صيامٌ من رمضان الذي قبله .

فإن لم يفعلن ودخل عليهنَّ رمضان وعليهنَّ صيامٌ من رمضان الذي قبله وليس لهنَّ عذرٌ في تأخيره وجب عليهنَّ مع القضاء: إطعامُ مسكينٍ عن كُلِّ يومٍ. وإن كان لعذرٍ فليس عليهنَّ إلا القضاء، وكذلك من كان عليها قضاءٌ بسبب الإفطار لمرضٍ أو سفرٍ حكمها كحكم من أطفرت لحيضٍ على التفصيل السابق .

3ـ لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوُّعًا إذا كان زوجها حاضرًا إلا بإذنه.

لما روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ( قال:"لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه".

وفي بعض الروايات عن أحمد وأبي داود:"إلا رمضان".

أما إذا سمح لها زوجها بالصيام تطوعًا أو لم يكن حاضرًا عندها أو لم يكن لها زوجٌ فإنها يُستحبُ لها أن تصوم تطوعًا، خصوصًا الأيام التي يستحب صيامها كيوم الاثنين ويوم الخميس وثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ وستة أيام من شوال وعشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم عاشوراء مع يوم قبله أو يوم بعده. إلا أنه لا ينبغي لها أن تصوم تطوعًا وعليها قضاءٌ من رمضان حتى تصوم القضاء . والله أعلم .

4ـ إذا طهرت الحائض في أثناء النهار من رمضان؛ فإنها تمسك بقية يومها وتقضيه مع الأيام التي أفطرتها بالحيض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت