فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 117

فإن حصل له ملل وأراد أن يستجم بالتحدث مع أصحابه بالأحاديث النافعة وقراءة ما تيسر من الكتب المفيدة خصوصًا فيما يتعلق بكرم الله وجزيل هباته ليقوي جانب الرجاء في ذلك اليوم كان ذلك حسنًا .

ثم يعود إلى التضرع إلى الله ودعائه ويحرص على اغتنام آخر النهار بالدعاء فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.

فإذا غربت الشمس سار إلى مزدلفة . فإذا وصلها صلى المغرب والعشاء جمعًا إلاّ أن يصل مزدلفة قبل العشاء الآخرة فيصليها في وقتها .

لكن إن كان محتاجًا إلى الجمع إما لتعب أو قلة ماء أو غيرهما فلا بأس بالجمع وإن لم يدخل وقت العِشاء .

وإن كان يخشى أن لا يصل مزدلفة إلاَّ بعد نصف الليل فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل .

ويبيت بمزدلفة فإذا تبين الفجر صلى الفجر مبكرًا بأذان وإقامة ثم قصد المشعر الحرام"مكان المسجد"إن تيسَّر، فوحد الله وكبر ودعا بما أحب حتى يسفر جدًا .

وإن لم يتيسر له الذهاب إلى المشعر الحرام دعا في مكانه ويكون حال الذكر والدعاء مستقبلًا القبلة رافعًا يديه .

فإذا أسفر جدًا دفع قبل أن تطلع الشمس إلى منى ويسرع في وادي محسر .

فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة وهي الأخيرة مما يلي مكة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى كل واحدة بقدر الحمّصة تقريبًا يكبر مع كل حصاة .

فإذا فرغ ذبح هديه ثم حلق رأسه إن كان ذكرًا وأما المرأة فحقها التقصر دون الحلق . ثم ينزل لمكة فيطوف ويسعى للحج .

والسنة أن يتطيب إذا أراد النزول إلى مكة للطواف بعد الرمي والحلق .

ثم بعد الطواف والسعي يرجع إلى منى فيبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ويرمي الجمرات الثلاث إذا زالت الشمس في اليومين .

والأفضل أن يذهب للرمي ماشيًا وإن ركب فلا بأس .

فيرمي الجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات عن مكة وهي التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى ويكبر بعد كل حصاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت