فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 117

فإذا أتم سعيه سبعة أشواط حلق رأسه إن كان رجلًا وإن كانت امرأة تُقَصّر من كل قرنٍ أُنملة .

ويجب أن يكون الحلق شاملًا لجميع الرأس. وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس.

والحلق أفضل من التقصير إلا أن يكون وقت الحج قريبًا بحيث لا يتسع لنبات شعر الرأس فإن الأفضل التقصير ليبقى الرأس للحلق في الحج .

وبهذه الأعمال تمت العمرة .

ثم بعد ذلك يحل منها إحلالًا كاملًا ويفعل كما فعله المحلون من اللباس والطيب وإتيان النساء وغير ذلك .

صفة الحج:

إذا كان يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج ضحىً من مكانه الذي أراد الحج منه .

ويفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الغسل والطيب والصلاة.

ثم ينوي الإحرام بالحج ويلبي .

وصفة التلبية بالحج:"لبيك حجًا، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".

وإن كان خائفًا من عائق يمنعه من إتمام حجه اشترط فقال:"وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"وإن لم يكن خائفًا من عائق لم يشترط.

ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا من غير جمع.

فإذا طلعت الشمس يوم عرفة سار من منى إلى عرفة فنزل بنمرة إلى الزوال إن تيسّر له، وإلاَّ فلا حرج؛ لأن النزول بنمرة سنة .

فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر على ركعتين يجمع بهما جمع تقديم كما فعل النبي ( ليطول وقت الوقوف والدعاء .

ثم يتفرغ بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ويدعو بما أحب رافعًا يديه مستقبل القبلة ولو كان الجبل خلفه؛ لأن السنة استقبال القبلة لا الجبل .

وكان أكثر دعاء النبي ( في ذلك الموقف العظيم:"لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت