فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 117

إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر، فإذا فرغ من الطواف أعاد رداءه إلى حالته قبل الطواف؛ لأن الاضطباع محله الطواف فقط .

الثاني: الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، والرمل إسراع المشي مع مقاربة الخطوات، وأما الأشواط الأربعة الباقية فليس فيها رمل وإنما يمشي كعادته .

فإذا أتم الطواف سبعة أشواط تقدم إلى مقام إبراهيم فقرًا: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [سورة البقرة: الآية 125] ثم صلى خلفه ركعتين خفيفتين يقرأ في الأولى: {قُل يأيها الكافرين} [سورة الكافرون] وفي الثانية: {قل هو الله أحد} [سورة الإخلاص] بعد الفاتحة .

…فإذا فرغ من صلاة الركعتين رجع إلى الحجر الأسود فاستلمه إن تيسر له.

…ثم يخرج إلى المسعى فإذا دنا من الصفا قرأ {إنَّ الصفا والمروة من شعائر الله} [سورة البقرة، الآية: 185] ، ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو. وكان من دعاء النبي ( هنا:(لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ويكرر ذلك ثلاثًا مرات ويدعو بين ذلك .

ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشيًا، فإذا بلغ العلم الأخضر ركض ركضًا شديدًا بقدر ما يستطيع ولا يؤذي فقد روي عن النبي ( أنه كان يسعى حتى ترى ركبتاه من شدة السعي تدور به إزاره، وفي لفظ وإن مأزره ليدور من شدة السعي، فإذ بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا .

ثم ينزل من المروة إلى الصفا ماشيًا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه .

فإذا وصل إلى الصفا فعل كما فعل أول مرة وهكذا المروة حتى يكمل سبعة أشواط ذهابه من الصفا إلى المروة شوط ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر .

ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت