فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 117

فإن فرغ من الصلاة أحرم وقال:"لبيك عمرة ـ لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك". يرفع الرجل صوته بذلك والمرأة تقول بقدر ما يسمع من بجنبها .

وينبغي للمحرم أن يكثر من التلبية خصوصًا عند تغير الأحوال والأزمان مثل أن يعلو مرتفعًا أو ينزل منخفضًا أو يقبل الليل أو النهار وأن يسأل الله بعدها رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار .

والتلبية مشروعة في العمرة من الإحرام إلى أن يبدأ بالطواف وفي الحج من الإحرام إلى أن يبتدئ برمي جمرة العقبة يوم العيد .

فإذا دخل المسجد الحرام قدّم رجله اليمنى وقال:"بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم".

ثم يتقدم إلى الحجر الأسود ليبتدئ الطواف فيستلم الحجر بيده اليمنى ويقبله فإن لم يتيسر استلامه بيده فإنه يستقبل الحجر ويشير إليه بيده إشارة ولا يقبلها .

والأفضل أن لا يزاحم فيؤذي الناس ويتأذى بهم .

ويقول عند استلام الحجر:"بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد (".

ثم يأخذ ذات اليمين ويجعل البيت عن يساره، فإذا بلغ الركن اليماني استلمه من غير تقبيل فإن لم يتيسر فلا يزاحم عليه ويقول بينه وبين الحجر الأسود:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم إني أسألك العفو العافية في الدنيا والآخرة".

وكلما مر بالحجر الأسود كبّر .

ويقول في بقية طوافه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن، فإنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله .

وفي هذا الطواف أعني الطواف أول ما يقدم ينبغي للرجل أن يفعل شيئين:

أحدهما: الاضطباع من ابتداء الطواف إلى انتهائه، وصفة الاضطباع أن يجعل وسط ردائه داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت