فهرس الكتاب
14ـ المرأة الحائض إذا رمت جمرة العقبة وقَصَّرت من رأسها فإنَّها تحلُّ من إحرامها ويحلُّ لها ما كان محرمًا عليها بالإحرام إلا أنها لا تحلُّ للزوج فلا يجوز لها أن تمكنه من نفسها حتى تطوف بالبيت طواف الإفاضة. فإن وطئها في هذه الأثناء وجبت عليها الفدية. وهي ذبح شاةٍ في مكة توزعها على مساكين الحرم؛ لأن ذلك بعد التحلل الأول .
15ـ إذا حاضت المرأة بعد طواف الإفاضة، فإنها تسافر متى أرادت ويسقط عنها طواف الوداع .
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:"حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت فذكرت ذلك لرسول الله ( ، فقال: أحابستنا هي. قلت: يا رسول الله: إنها قد أفاضت وطافت بالبيت، ثُمَّ حاضت بعد الإفاضة. قال: فلتنفر إذن"متفق عليه .
وعن ابن عباس:"أُمر الناس أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت طوافًا إلا أنه خُفِّف عن المرأة الحائض"متفق عليه .
وعنه أيضًا أن النبي ( رخَّص للحائض أن تصدرَ قبل أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت في الإفاضة . رواه أحمد .
قال الإمام النووي في"المجموع" (8/218) :"قال ابن المنذر: وبهذا قال عوامُّ أهل العلم منهم مالكٌ والأوزاعيُّ والثوريُّ وأحمدَ وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة وغيرهم". انتهى.
قال في"المغني" (3/461) :"هذا قول عامَّة فقهاء الأمصار. وقال: والحكم في النَّفساء كالحكم في الحائض؛ لأن أحكام النفاس أحكام الحيض فيما يجب ويسقط". انتهى.
16ـ المرأة تستحبُّ لها زيارة المسجد النبوي للصلاة فيه والدعاء لكن لا يجوز لها زيارة قبر النبي ( ؛ لأنها منهيةٌ عن زيارة القبور .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله في"مجموع فتاويه" (3/239) :"والصحيح في المسألة منعهنَّ من زيارة قبره ( لأمرين: أولًا: عموم الأدلة، والنهي إذا جاء عامًَّا فلا يجوز لأحدٍ تخصيصه إلا بدليلٍ. ثم العلة موجودةٌ هنا"انتهى .