مجهدة وسهرت طوال الليل وتريد أن تذهب إلى بيتها ولكن من أجل انقاذ أختها المسلمة التي جاءت المستشفى من إطلاع رجل على عورتها المغلظة فهي من إخلاصها لله تعمل خارج النوبة حتى لو كان بدون مقابل..
3-الطبيب المسلم والطبيبة المسلمة لابد أن يتحلّيا بالفقه والعلم الشرعي ، عمر بن الخطاب رضي الله عنه منع من البيع في السوق للبيع إلا بعد التفقه في أحكام البيع كما أورد ذلك الترمذي في سننه بسند حسن ، لايبع في سوق المسلمين من لا يفقه أحكام البيوع، كذلك لايطبب من لايفقه أحكام الطب، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ، هذا الطبيب المسلم والطبيبة المسلمة يدرس من أحكام الفقه ما يعينه على أداء رسالته الطبية والعلاجية، وأنه يمارس أعمالًا لها أحكام في الشريعة، لا يوجد شيء ليس له حكم في الشريعة،إما أن يكون واجبًا أو مستحبًا أو مكروهًا أو محرمًا أو مباحًا، لا يوجد أي شيء يخرج عن هذه الأحكام الخمسة، فهو يعرف أحكام النجايات وحكم لمس العورة وما يترتب عليه في قضية انتقال النجاسة وإزالة النجاسة والطهارة والجمع بين الصلاتين عند الحاجة، متى يجمع ومتى لا يجمع، وإن أمكن جعل العملية في وقت لا يضطر فيها للجمع لا يجعلها في وقت يضطر فيه للجمع ، وإذا كان يمكن إدخال مساعد آخر يأخذ مكانه في العملية حتى يصلي جانبًا ثم يعود فعلى ذلك لا يمكن للطبيب المسلم أن يجمع بين المغرب والعصر لأن الفقه يمنع هذا ، وإذا عمل عملية طويلة إذا اضطر للجمع أن يجعلها بين الظهر والعصر ، أما حالات الضرورة، كالجراحات الطويلة جدًا فهذه لها أحكام خاصة، الطبيب المسلم من فقهه لا يكره المريض على الطعام والشراب لأنه يعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم) ،وهذا مجرب في الواقع العملي ويعان المريض على حسب المؤونة ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المعونة تنزل على قدر المؤونة والبلاء،