الصفحة 8 من 23

و لكن هذا لا يعني عدم وضع الاحتياطات المهمة، مثل وضع المغذي للمريض، الطبيب المسلم من فقهه يعلم أن عليه أنه يلقن المحتضر الشهادة إذا علم أنه يحتضر ورأى أمارات الوفاة بادية عليه والنبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلًا فقال قل لا إله إلا الله لما رآه يحتضر ولقنه الشهادة، وهنا يبرز اعتراض من البعض ويقولون أننا إذا لقنا بعض المرضى هذه الأشياء أقاموا علينا دعوى بعد ذلك ويقولون أنتم أصبتمونا بالاحباط النفسي وحالتنا تردت سوءًا أوحيتم إلينا أننا سنموت وضيقتم صدورنا، وهذه لها حل بطبيعة الحال فلو أنك رأيت مرضًا لا تعلم هل هو يموت الآن أو أنه بقي في عمره بقية وأنه سيقوم متعافيًا من هذه المرضة ورأيته في حال وأشكل عليك الأمر ، فيمكن أن تقول له استعن بالله اذكر الله ونحو ذلك،وسيكون تلقائيًا بطبيعة الحال عندما يقال اذكر الله سيقول لا إله إلا الله ، فيمكن أن يلقنه الشهادة بطريقة خفية لا تؤدي إلى إصابته بالاحباط المعنوي أو اليأس وأن الطبيب الآن يقول لي أنك مودع ومفارق الدنيا لذلك أنا ألقنك الآن الشهادة ، فإذًا يمكن تلافي تلك السلبيات بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأما إذا صارت الوفاة فإنه من فقه الطبيب أن يغمض عيني المريض لأن الروح إذا قبضت تبعها البصر ويغطيه بثوب يستر جميع بدنه، وليس من السنة كشف شيء من جسد الميت لا الوجه ولا غيره إلا أن يقبل فيعاد التغطية مرة أخرى، ثم يعجل بالتجهيز ويجب على الأقسام الإدارية والطبيب يوصيهم ، قد يقول الطبيب يقول ليست من مهمتي أنا إبقاء جسد وجثة الميت في الغرفة ويتأذى من ذلك بقية المرضى، لأنه في بعض الحالات قد تبقى نصف ساعة أو ساعة أو أكثر، فيقال أن توصيهم ولو لم تكن هذه مهمتك ، فأنت توصيهم أن يسرعوا به لأن الإسراع في تجهيز الميت من السنة ومأمور به أمرًا مؤكدًا في السنة النبوية وكذلك يخبر بما رأى عليه من علامات حسن الخاتمة كأن يسمعه يذكر الله عند الموت أو أنه مات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت