فهرس الكتاب
فاختصرهما وألَّف كتابه المعروف"بالمُفهم لما أُشكل من تلخيص كتاب مسلم"توفي سنة (656 هـ / 1258م) انظر ترجمته: اليُونيني - ذيل مرآة الزمان: 1/ 96، حيدر أباد الدكن - الهند 1374 هـ / 1954 م. الذَّهبي - تذكرة الحفاظ= =: 4/ 1438 ترجمه عرضًا، وسير أعلام النبلاء:23/ 323 عرضًا، وابن فرحون - الديباج المذهب: 68 - 70، وابن تَغْرِي بَرْدِي - المنهل الصافي: 2/ 44 - 45، والنجوم الزاهره: 7/ 69، والعيني -عقد الجمان: وفيات سنة 656 ص 190 تحقيق: د. محمد محمد أمين، الهيئه المصريه العامه للكتاب 1407 هـ / 1987 م.
(1) بذل الماعون: ص 212 - 213.
يُخالطه الصَّحيح كثيرًا ولا يصيبه شيءٌ، ويُرىلكثير ممن يُخالط صاحب ذلك المرض أصلًا يصيبه ذلك المرض، وكلٌّ بتقدير الله.
والمذهبان الأخيران مشهوران، والّذي يترجَّح في باب العدوى هو المذهب الأخير، عملًا بعموم قوله:"لا يُعدِي شَيءٌ شَيْئًا"وقوله"- صلّى الله عليه وسلّم - ردًَّا على من أثبت العدوى:"فَمَنْ أعْدَى الأوّل"؟"
إذًا فقوله - صلّى الله عليه وسلّم:"لا عدوى"المراد به نقض اعتقادٍ جاهليٍّ، لا مجرد كلمةٍ يمكن جعلها ضمن الدُّنيويَّات الّتي يكون المرء مُختارًا في شأنها. ودليل ذلك ما يلي:
أوّلًا: صيغة الحديث كما عند مُسلمٍ (2) وغيره عند رواية:"لا عَدْوى ...."فقال
(2) الصحيح،: 4/ 1742 - 1743 - رقم (2220) .
أعرابيٌّ: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرَّمل (1) كأنَّها الظِّبَاء، فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيُجربها كلَّها؟ قال:"فَمَنْ أعْدَى الأوّل"؟. أي لو كان هذا الأمر حقًا لوجب أنْ يكون هذا البعير قد أجربه بعيرٌ آخر وهكذا حتّى نصِل إلى أوّل بعير جرب، فمن أجربه؟.
ثانيًا: إنَّ هذا الحديث لم يقتصر على ذكر العدوى فحسب فقد ذُكر معه الطِيَرة (2) والهامة (3) والصَّفر (4) ، والغول، وهذه اعتقاداتٌ جاهليَّةٌ أبطلها الإسلام، فجمع كلمة لا عدوى مع هذه الاعتقادات، توضِّح أنَّ نفي العدوى أيضًا ضمن الاعتقادات الفاسدة، المراد إبطالها، والله أعلم.
(1) الرمل: الهرولة والمشي السَّريع، قال ابن الأثير: رمل يرمل رملًا: إذا أسرع في المشي وهزَّ