فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 144

أبي عبد الرَّحمن، وأظنُّه عبد الله بن يزيد المُقرىء - الرَّاوي عن ابن لَهِيعة عند أبي يَعْلى إذ قال (4) :"إنَّ من جمع القرآن ثمَّ دخل النَّار فهو شرٌّ من الخِنْزير".

(1) شرح صحيح مسلم: 17/ 198.

(2) ورد هذا الحديث عن عُقبة بن عامر، وعِصمة بن مالك.

أمَّا طريق عُقبة بن عامر فقد رواها: أحمد في"المسند": 4/ 151، 155، والدَّارميُّ في"السنن": 2/ 430، والفريابي في"فضائل القرآن":110 - 111 تحقيق: يوسف عثمان فضل الله جبريل، دار الرشد - الرياض ط الأولى 1409هـ/1989م، وأبو يَعْلى في"المسند": 2/ 307 رقم (1739) وابن شاهين"الترغيب": ورقة 55 رقم (193) من نسخه مخطوطة مرقَّمة بخطِّ الشَّيخ عبد العزيز الغُماري، والطَّبرانيُّ في"المعجم الكبير": 17/ 265 رقم (850) ومدار حديث عُقبه على ابن لَهيعة، وهو ضعيفٌ، إلاّ أنَّ الرَّاوي عنه في بعض الرِّوايات عبد الله بن يزيد المُقرىء، وروايته تقوي الحديث إلاّ أنَّه لا يرتفع عن درجة الحسن بحالٍ.

أمَّا حديث عصمة فقد رواه الطَّبرانيُّ في"المعجم الكبير": 17/ 169 - 170 رقم (498) ، وابن عدي في"الكامل": 6/ 2041 وفي إسناده الفضل بن المختار وهو ضعيف كما قال الهيثمي في"مجمع الزوائد": 17/ 158.

(3) ورقة: 57 رقم 194 مخطوط.

(4) نظر: أبو يَعْلى - المسند: 2/ 307.

قال المَازِريُّ (1) : فيحتمل أن يُشير إلى أنَّه أودعه قلبه وسهَّل عليه حفظه، وما في القلوب لا يُخشى عليه الذَّهاب بالغسل، ويُحتمل أن يُريد الإشارة إلى حفظه وبقائه على مرِّ الدَّهر فكنَّى عن هذا، بهذا الَّلفظ.

المطلب الثَّاني: تعارض الحديث مع الواقع.

والمراد من ذلك بحث تعارض الأحاديث مع أُمورٍ واقعيَّةٍ، بناءً على ما استقرت عليه الأُمور، فالتَّعارض لم يكن ابتداءً، وإنَّما حصل بعد أن استقرَّ الواقع أو أنَّ واقع قول الحديث كان يتعارض وصيغة الحديث.

ومن أمثلة ما تعارض الحديث فيه مع الواقع ما رواه البُخاريُّ (2) عن أبي هُريره عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال:"لَو آمَنَ بِي عَشْرَةٌ مِنَ اليَهُودِ لآمَنَ بِي اليَهُودُ"والحال أنَّ الّذين آمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت