فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 144

ونواميس الكون.

تمهيدٌ:

قد يفهم ناظرٌ إلى عنوان الرِّسالة"التَّعارض في الحديث"أنَّ المقصود بالبحث، التَّعارض الواقع بين الأحاديث بعضها ببعضٍ، وهذا وإن كان حقًا، إلاّ أنَّه يُمثل جزءً من المراد لا كلَّه.

فبعد الاستقراء يمكنني القول أنَّ التَّعارض لم يرد على وجهةٍ واحدةٍ، أو نمطٍ موحَّدٍ، بل لقد اختلفت الأنماط وتنوَّعت الحالات.

فهناك التَّعارض الواقع بين النُّصوص، وهذا يشمل القرآن والسُّنة، وهناك التَّعارض بين الأحاديث والحوادث والوقائع، والتَّعارض بين الحديث والعقل والرَّأي والقياس، إلى غير ذلك من الوجوه والحالات.

ولسوف أتناول بالتَّفصيل في المباحث المقبلة كلَّ هذه الوجوه، وما يندرج تحت كلِّ وجهٍ أو حالةٍ من الحالات.

واعتمدت في أمثلة التَّعارض على أقوال العلماء ومناقشاتهم في الغالب لأحاديث عدُّوها متعارضةً ومُشكلةً، ثمَّ بناءً على استقرائي لعددٍ من كتب الرِّواية والدِّراية عندما وجدت أنَّ هذا الحديث يمكن أن يُصنَّف ضمن المتعارض.

وما ذكرته هنا في الفصول المقبلة لا يمثِّل إلاّ جزءً يسيرًا ممَّا وقفت عليه من الأحاديث، وما ذكرته لا يمثِّل إلاّ نماذج وعيِّناتٌ يندرج تحت كلِّ حالةٍ منها عددٌ من الأحاديث، ولعلِّي أُوفَّق لجمع الأحاديث الّتي قيل عنها مُشكلةً أو متعارضةً في مصنَّفٍ مُستقلٍّ أُخصِّصه لدراستها ونقدها.

الفصل الأوّل

توهُّم تعارض النَّصين

وفيه مبحثان

المبحث الأوّل: تعارض الحديث مع القرآن

المبحث الثَّاني: تعارض الحديثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت