فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 144

233)، والتِّرمِذيُّ، الصلاة /106ما جاء في الصلوات الخمس: 1/ 418 رقم (214) ، وابن ماجه، إقامة الصلاة /79 فضل الصلاة: 1/ 345 رقم (1086) دون قوله:"الصَّلوات الخمس"والطَّيالِسيُّ في"المسند": 324 رقم (2470) وأحمد في"المسند: 2/ 400، 414، 484، وابن خُزَيمة في"صحيحه": 1/ 162 رقم (314) وابن حِبَّان في"صحيحه"كما في"الإحسان": 5/ 24 - 25 رقم (1733) والبَيْهقيُّ في"السنن الكبرى": 2/ 467 و10/ 187."

(4) انظر: الإسفراييني - التبصير في الدين: 45. ود. عامر النجار - الخوارج: 114 - 121 عالم الكتب -بيروت، ط الأولى 1406 هـ - 1986 م.

(5) انظر: السالمي - بهجة الأنوار: 188.

السَّالمي (6) :"اعلم أنَّ للكبائر أحكامًا منها ما يكون في الآخره وهو الخلود في النَّار والعياذ بالله".

-وترى المُعتزلة أنَّ مرتكب الكبيرة لا يُسمى مؤمنًا ولا يُسمى كافرًا، وإنَّما هو في منزلةٍ بين المنزلتين، وقد شرح القاضي عبد الجبار هذا المصطلح فقال (1) :"وأمَّا في اصطلاح المتكلِّمين فهو العلم بأنَّ لصاحب الكبيرة اسمٌ بين الاسمين، وحُكْمٌ بين الحُكْمين .... وذهب واصل بن عطاء إلى أنَّ صاحب الكبيرة لا يكون مؤمنًا ولا كافرًا ولا منافقًا، بل يكون فاسقًا".

والمعتزلة يُقرُّون بالمنزلة بين المنزلتين فيما يخصُّ التَّسميَّة ليس إلاّ، أمَّا فيما يخصُ الجزاء فإنَّهم يلتقون بالرَّأي مع الخوارج لأنَّ مرتكب الكبيرة خالدٌ مخلَّدٌ في النَّار يُعذَّب فيها أبد الآبدين، ودهر الدَّاهرين" (2) "

وذهبت الزَّيديَّة إلى مثل ما ذهبت إليه المعتزلة من شأن صاحب الكبيرة، فقال علي شرف الدين من الزَّيديَّة (3) :"وأمَّا الزَّيديَّة وسائر العَدْليَّة فقالوا من مات مؤمنًا فهو من أصحاب الجنَّة خالدًا فيها أبدًا، ومن مات كافرًا أو عاصيًا لم يتب فهو من أصحاب السَّعير خالدًا فيها أبدًا".

وبمقابل هؤلاء كان هناك المُرجئة الّذين يكتفون بمجرَّد التَّصديق لحصول الإيمان، ويرون أنَّه"لا تضرُّ مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة". وبالتَّالي فإنَّ مرتكب الكبيرة يبقى على أصل إيمانه في الدُّنيا ويُرجىء الحكم النِّهائي بشأنه في الآخرة.

وبين هؤلاء وهؤلاء كان أهل السُّنَّة كتوسطٍ بين نقيضين، حيث حكموا بأنَّ مرتكب الكبيرة يتناوله اسم الإيمان، إذ إنَّ"اسم الإيمان لا يزول بذنبٍ دون الكفر، ومن كان ذنبه دون الكفر فهو مؤمنٌ وإن فسق بمعصيةٍ" (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت