فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 144

أُصول السنة": 227 رقم (149) تحقيق عبد الله بن محمد البخاري، مكتبة الغرباء الأثريه - المدينة المنورة - ط الأولى 1415 هـ."

(1) الصحيح، الإيمان / باب36: 1/ 17 - 18، و 7/ 84، 8/ 91، كما أخرجه في"الأدب المفرد": 63.

(2) الصحيح، الإيمان /باب28:1/ 81 رقم (64) . كما أخرجه التِّرمِذيُّ، البر والصلة /باب52:4/ 353 رقم (1983) وابن ماجه، الفتن /باب سباب المسلم: 2/ 1299 رقم (3939) ، والنَّسائيُّ، تحريم الدم /قتال المسلم: 7/ 121 - 122، والحُمَيديُّ في"المسند": 1/ 58 رقم (104) وأحمد في"المسند": 1/ 433، 446، 460، والطَّحاويُّ في"شرح مشكل الآثار": 2/ 312 رقم (846) ، وأبو يَعْلي في"المسند": 5/ 16 رقم (4970) و 5/ 15 رقم (4967) ولفظه"قِتالُ المُؤمِنِ كُفْرٌ وسِبَابُهُ فُسُوقٌ"، وابن حِبَّان في"صحيحه"كما في"الإحسان":13/ 266 رقم (5939) وابن منده في"الإيمان": 2/ 649 رقم (653 - 656) ، وابن أبي زِمنن في"أُصول السنة": 236، والبَيْهقيُّ في"السنن الكبرى": 10/ 209، وأبو نُعيم في"حلية الأولياء": 10/ 215.

(3) سورة النساء: 48.

بالنِّسبة للحديث الأوّل فقد جاء حلُّ إشكاله في ألفاظه، وهو قوله:"حِيْنَ يَزْنِي"، وقوله:"حِيْنَ يَسْرِقُ"أي في لحظة الزِّنى، وفي لحظة السَّرقة، لا أنَّ مُسمَّى الإيمان يزول عنه كليًَّا وينتقل إلى مُسمَّى الكفر، فإنَّ هذا لا يكون إلاّ باستحلال فاعل ذلك لما يصنع. ويُصدِّق هذا التَّحليل ما رواه أبو داود (1) بإسنادٍ صحيحٍ عن أبي هُريرة أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم - قال:"إذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنَ الإيمانِ كَأنَّ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ، فَإذَا انْقَطَعَ رَجَعَ إليهِ الإيمانُ".

أمَّا قوله:"سِباب المسلم فسوق ٌوقتاله كفر ٌ"فيجب أن لا يُحمل على ظاهره، وبخاصَّةً إذا كان قتاله متأوّلًا، لا مُستحلًا له.

قال الحافظ ابن حجرٍ (2) :"ظاهره غير مُرادٍ، لكن لما كان القتال أشدَّ من السِّباب - لأنَّه مُفْضٍ إلى إزهاق الرُّوح - عبَّر عنه بلفظٍ أشدَّ من لفظ الفسق وهو الكفر، ولم يُرِدْ حقيقة الكفر الّتي هي الخروج عن الملّة، بل أطلق الكفر مبالغةً في التَّحذير، معتمدًا على ما تقرَّر من القواعد أنَّ مثل ذلك لا يُخرج عن الملّة، مثل حديث الشَّفاعة، ومثل قوله تعالى: {إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت