الصفحة 358 من 595

قال الدَّارَقُطْنِيّ:"قيل لنا: كان مجاب الدعوة، صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، لا يحتج بما ينفرد به، بلغني"1"عن شيخنا أبي القاسم بن منيع"2"، قال: عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء"3"ما منها حديث يسلم"4"إما في الإسناد أو في المتن، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه""5".

= فإنه إن لم يكن ذلك بعد اختلاطه، فهو لا يحتج بما ينفرد به، وإلا فهو ثقة، ولعل كثرة خطئه الذي قال الدَّارَقُطْنِيّ: إنما حصلت بعد اختلاطه وخروجه إلى بغداد، بدليل توثيق مسلمة له وابن الأعرابي له، وثناء الطبري على حفظه، والله أعلم.

1 في"ي"و"أ":"بلغنا ...".

2 واسمه: عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي أصلًا، والبغدادي مولدًا ووفاة، ولد سنة 213هـ، وتوفي سنة 317هـ، وكان ثقة مكثرًا، عارفًا فهمًا، وهو أحد شيوخ الدَّارَقُطْنِيّ، وقد أثنى عليه الدَّارَقُطْنِيّ ثناء عاطرًا ووثقه، انظر ترجمته في تاريخ بغداد 10/111-117، والأعلام للزركلي: 4/263.

3 أي أجزاء حديثية، والجزء عند المحدثين يختلف حجمه من جزء إلى آخر، فبعض الأجزاء يكون بضع أوراق وبعضها يتكون من عشرات الأوراق، انظر تعريف الجزء في"منهج النقد في علوم الحديث": ص184.

4 في سؤالات الحاكم:"سلم منه".

5 سؤالات الحاكم للدارقطني: ص131، رقم 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت