الصفحة 171 من 560

وهناك نوع آخر من التقليبات، ويكون حسب أول الحروف ترتيبًا من الناحية الأبجدية؛ فالمادة الثلاثية وتقليباتها الستة توضع تحت أول الحروف ترتيبًا من هذه الناحية.

فمثلًا ترتيب مادة الباء، والراء، والعين، يكون هكذا: برع، بعر، ربع، رعب، عبر، عرب.

وينفرد ابن دريد بهذه الطريقة في كتابه الجمهرة.

ثانيًا: مدرسة القافية، أو نظام القافية:

وهذه المدرسة تعتمد على الحرف الأخير _ كما يبدو في التسمية _ حيث يُنظر إلى الحرف الأخير في المادة، فَيُجْعَلُ بابًا، والحرف الأول، فيجعل فصلًا.

والمعجم _ بذلك _ يحتوي على ثمانية وعشرين بابًا بعدد حروف الهجاء، وكل باب يحوي ثمانية وعشرين فصلًا.

مثال ذلك كلمة (علم) يبحث عنها في باب الميم، فصل العين وهكذا. . .

وقد اتبع هذه الطريقةَ كثير من العلماء، من أشهرهم الجوهري ت398هـ في معجمه (الصحاح) ، وابن منظور ت711هـ في معجمه (لسان العرب) والفيروزأبادي ت817هـ في (القاموس المحيط) والزبيدي ت1205هـ في معجمه (تاج العروس في شرح ألفاظ القاموس) .

ثالثًا: مدرسة الأبجدية العادية:

وهي التي يراعى فيها وضع الألفاظ وترتيبها في أبواب وفصول حسب الترتيب الموجود في الكلمة، فينظر إلى الحرف الأول، والثاني وما يكون معهما لفظًا ثلاثيًا بدون تقليب، بل ترتب الأبواب حسب الحرف الأول مراعىً في ذلك الحرف الثاني، ثم الثالث.

وهذه طريقة سهلة ميسرة؛ ولهذا رأى كثير من العلماء _ وخاصة المحدثين _ اتِّباعها؛ لأنها لا تحتاج إلى دراسة الأصوات، ولكنها تسير حسب ما هو معروف في الترتيب الأبجدي العادي.

ولعل أول من أخذ بتلك الطريقة العالم اللغوي ابن فارس في معجميه (مقاييس اللغة) و (مجمل اللغة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت