فهرس الكتاب
وذلك من خلال الكلام على ظاهرة الإعراب، وإنكارها، والدعوة إلى العامية، وتيسير النحو، والخط العربي.
وسيتخلل ذلك تفصيل في هذه المسائل.
الفصل الأول
ظاهرة الإعراب، وإنكارها
ظاهرة الإعراب:
الإعراب مَعْلَمٌ من معالم العربية، ومفخرة من مفاخرها.
وإنكاره ظاهرة غريبة، وقضية تستحق الوقوف عندها وبيان خطرها، وصد عاديتها.
وقبل ذلك يحسن الوقوف على معنى الإعراب، وبيان أهميته، وكلام العلماء عليه، ثم يكون الحديث عن إنكاره، والرد على هذا الإنكار.
أولًا: معنى الإعراب:
أ_ الإعراب في اللغة: أصل هذه المادة: (عرب) قال ابن فارس ×: =العين والراء والباء أصول ثلاثة: أحدها: الإبانة (1) والإفصاح، والآخر: النشاط وطيب النفس، والثالث: فساد في جسم أو عضو.
فالأول أعرب الرجل عن نفسه: إذا بين وأوضح+ (2) .
وقال: =إعراب الكلام _أيضًا_ من هذا القياس؛ لأن بالإعراب يفرق بين المعاني في الفاعل، والمفعول، والنفي، والتعجب، والاستفهام، وسائر أبواب هذا النحو من العلم+ (3) .
ب-الإعراب في الاصطلاح: =أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة+ (4) .
والمراد بالأثر ما يحدثه العامل من الحركات الثلاث أو السكون، وما ينوب عنها.
وبالظاهر: ما يلفظ به، وبالمقدر: ما يُنوى من ذلك كالضمة، والفتحة، والكسرة من نحو: الفتى، والنون في مثل: (لتبلون) (5) .
ويراد بالكلمة: الاسم والفعل المعربان.
ج-معنى البناء: هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة مثل: هلْ، وقامَ، وأمسِ، ومنذُ (6) .
ثانيًا: أهمية الإعراب وأقوال العلماء فيه:
(1) -في المقاييس تحقيق الأستاذ عبدالسلام هارون: (الإنابة) وهذا خطأ واضح.
(2) _ 3_ معجم مقاييس اللغة 4/299_300.
(4) _ هذا تعريف ابن هشام × انظر ضياء السالك إلى أوضح المسالك 1/49.
(5) _ 3_ انظر ضياء السالك 1/49_50.