فهرس الكتاب
وفي أبواب الثلاثي من الجيم يبدأ بباب الجيم والحاء وما يثلثهما إلى أن تنتهي الحروف، ثم يذكر باب الجيم والهمزة وما يثلثهما، ثم باب الجيم والباء، ثم الجيم والثاء، مع مراعاة الترتيب في الحرف الثالث، ففي الجيم والنون وما يثلثهما يبدأ أولًا بـ (جنه) ثم (جنى) ويعود بعد ذلك إلى (جنًا، جنب، جنث) إلخ.
هذا هو الترتيب الذي التزمه ابن فارس في كتابيه (المجمل) و (المقاييس) وهو بِدْع كما ترى+ (1) .
رابعًا: مميزات المجمل (2) : امتاز المجمل بمميزات كثيرة، أبرزها أمران:
1_ الإجمال والاختصار: ومن مظاهر ذلك حذف الشواهد، وقلة العناية بالمجاز، ويظهر ذلك في بعض المواد إذا قورنت بما يقابلها في المقاييس كما في مادة (بيض) .
2_ اقتصاره على الصحيح: فلقد اشتهر ابن فارس بإيراده الصحيح من كلام العرب، واقتصاره عليه في كتابه (المجمل) .
خامسًا: المآخذ على المجمل (3) :
1_ إهماله الترتيب في بعض المواد؛ فقد أتى بها مخالفة للترتيب الذي رسمه لنفسه؛ فمادة (أتر) مثلًا كان حقها أن تذكر أول مادة في باب الألف والتاء وما يثلثهما، ولكنه أخرها آخر الباب.
وكذلك مادة (أذر) أخرها وكان حقها أن تذكر أولًا.
2_ الاختصار المخل: حيث اختصر بعض المواد اختصارًا أخل بمعناها، فمثلًا مادة (أدر) لا يذكر إلا تصاريفها: أدر الرجل يأدر أدرًا، وهو آدر بيِّن الأدرة.
ولا يذكر في (أقه) إلا قوله: (الأقه: الطاعة) .
وفي مادة (أقر) يقول: (أقر: موضع) وهكذا. . .
وقد ذكر بعض الباحثين _ كما يقول د. أمين فاخر _ مآخذ على كتاب المجمل، ولكنها في الواقع مآخذ يسيرة لا تقدح فيه، ولا تقلل من قيمته بين المعاجم الأخرى، وذكر صاحب كتاب كشف الظنون أن مجد الدين الفيروزأبادي صاحب القاموس المحيط ألف كتابًا على مجمل ابن فارس أورد فيه ألف سؤال وأخذه عليه مع ثنائه وحبه.
(1) _ ا/42_44.
(2) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص89_97.
(3) _ انظر دراسات في المعاجم العربية ص97_98.