فهرس الكتاب
هذا هو معنى القياس الذي تدور تعريفاته حوله.
قال أبو البركات ابن الأنباري ×: =القياس هو حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه+ (1) .
وقيل: = هو رد الشيء إلى نظيره، واكتشاف المجهول من المعلوم+ (2) .
كما عُرِّف بأنه =محاكاة العرب في طرائقهم اللغوية، وحمل كلامنا على كلامهم في صوغ أصول المادة، وفروعها، وضبط الحركات، وتركيب الكلمات، وما يتبع ذلك من إعلال، وإبدال، وإدغام، وحذف وزيادة+ (3) .
ج _ أركان القياس (4) : من خلال ما مضى يتبين أن للقياس أربعة أركان:
1_ المقيس عليه وهو الأصل المعلوم، ويعنون به شيئين: أحدهما المادة اللغوية المنقولة من العرب بطريق السماع، والرواية بالمشافهة، أو التدوين.
وثانيهما: القواعد النحوية التي صاغها النحاة من استقراء تلك المادة.
2_ المقيس: وهو الفرع المجهول، وهو ما كان محمولًا على كلام العرب.
3_ الشبه أو العلاقة أو العلة الجامعة: وهو ما قدَّره النحويون من أسباب استحق بموجبها المقيسُ حكمَ المقيس عليه.
4_ الحكم: وهو ما يسري على المقيس مما هو في المقيس عليه.
ثانيًا: أنواع القياس (5) : تجري كلمة القياس عند البحث في معاني الألفاظ العربية، وأحكامها فَتَرِد على أربعة أوجه:
أحدها: حمل العرب أنفسِهم لبعض الكلمات على أخرى، وإعطاؤها حكمها لوجه يجمع بينهما، كما يقال: أُعرب الفعل المضارع قياسًا على الاسم لمشابهته له في احتماله؛ لمعان لا يتبين المراد منها إلا بالإعراب.
والقياس بهذا المعنى واقع من العرب أنفسهم، ويذكره النحوي؛ تنبيهًا على علة الحكم الثابت عنهم بالنقل الصحيح.
(1) _ الإغراب في جدل الإعراب ص45، وانظر ظاهرة قياس الحمل ص71.
(2) _ من أسرار اللغة ص8.
(3) _ معجم المصطلحات النحوية د. محمد نجيب اللبدي ص191_192، وانظر ظاهرة قياس الحمل ص72.
(4) _ انظر تفصيل ذلك في ظاهرة الحمل ص80_81.
(5) _ انظر القياس في اللغة العربية للشيخ محمد الخضر حسين ص35_38.