الصفحة 445 من 560

15_ لا يستنكر أن يكون في الأسماء غير الجارية على الأفعال معاني الأفعال، نحو: مفتاح ومَنْسج، ومُسْعُط، ومنديل، ودار، وحائِش، وحائط، وعاثر؛ فهي من: الفتح، والنسج، والإسعاط، والنَّدْل، والدَّوْر، والحوش، والحَوْط، والعَوَر _ وفيها كلها معاني الأفعال الملاقية لها في الاشتقاق. 1/158

القياس

أولًا: تعريفه:

أ _ تعريفه في اللغة والشرع: القياس مصدر الفعل قاس.

قال ابن منظور×: =قاس الشيء يقيسه، قيسًا، وقياسًا، واقتاسه، وقيَّسه: إذا قدر على مثاله+ (1) .

وقال: =ويقال: قايست بين شيئين إذا قادرت بينهما+ (2) .

وقال الجرجاني×: =القياس في اللغة: عبارة عن التقدير، يقال: قست النعل بالنعل إذا قدرته وسوّيته، وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره+.

ثم بين×: تعريفه في الشرع فقال: =وفي الشريعة عبارة عن المعنى المستنبط من النص؛ لتعديه الحُكْمَ من المنصوص عليه إلى غيره، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم+ (3) .

وحدَّه ابن حزم × بقوله: =هو أن تحكم للثاني المختلف فيه الذي لا نص فيه بمثل الحكم في المنصوص عليه+ (4) .

ب _ مفهوم القياس عند علماء النحو واللغة: القياس عند علماء النحو واللغة قريب من القياس الفقهي؛ لأن بينهما _ كما يقول ابن الأنباري _: =من المناسبة ما لا خفاء فيه؛ لأن النحو معقول من منقول، كما أن الفقه معقول من منقول+ (5) .

فالقياس عند النحويين يعني: التقعيد، أو استخراج القواعد بعد تتبع كلام العرب؛ حيث كانوا يقيسون كلامًا على آخر من كلام العرب.

وبعد ذلك صار القياس بمعنى الإضافة، أي إضافة كلام إلى لغة العرب بعد قياس على لغة العرب.

(1) _ لسان العرب 6/186.

(2) _ لسان العرب 6/187.

(3) _ التعريفات ص181.

(4) _ ملخص إبطال القياس لابن حزم ص34، وانظر ظاهرة قياس الحمل في اللغة العربية د. عبدالفتاح البجة ص70.

(5) _ الاقتراح للسيوطي ص22، ونزهة الأدباء لابن الأنباري ص76، وانظر ظاهرة الحمل ص101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت