الصفحة 91 من 560

13_ الدراسات التاريخية والبحوث العلمية: فبذلك يمكن القول: إن هذا الحيوان، أو النبات، أو الدواء ليس موجودًا في جزيرة العرب، وبذلك نعرف أن الكلمة ليست بعربية.

هذا وقد وجد الباحثون بعد الاستقصاء أن أكثر ما دخل العربية من أسماء المعبودات والمصطلحات فهو من الهيروغليفية، والحبشية، والعبرانية، وذلك كألفاظ الحج، والكاهن، وعاشوراء من العبرانية.

وأما أسماء العقاقير والأطياب فأكثرها هندي كالمسك؛ فإنه في اللغة السنسكيرتية (مشكا) والزنجبيل فهو فيها (زنجابير) .

وأكثر ما يكون من أسماء الأطعمة والثياب والفرش، والأسلحة، والأدوات، والملابس، والأواني فهو من الفارسية.

سادسًا: دوافع التعريب: أشار بعض العلماء إلى ذلك دون ذكر مباشر له، وذلك كصنيع السيوطي في المزهر (1) .

ومن خلال ذلك يمكن أن تُتلمس الأسباب التي دفعت العرب إلى التعريب، والتي منها:

1_ الحاجة أو الضرورة: وذلك كالأسماء التي تفرَّد بها غير العرب كالفرس من دون العرب؛ فاضطرت العرب إلى تعريبها أو تركها كما هي.

وذلك كثير، ومن أمثلته ما يلي:

أ _ من الأواني: الكوز، الجرة، الإبريق، الطشت، الخوان، الطبق، القصعة، السُّكْرجَّة.

ب _ من الملابس: السَّمُّور، السنجاب، القاتم، الفنك، الدَّلق، الخز، الديباج، السندس.

ج _ من الجواهر: الياقوت، الفيروزج، البلَّور.

د _ من ألوان الخبز: الكعك، الجردق، السميذ، أوالسميد.

هـ _ من الرياحين وما يناسبها: النرجس، البنفسج، النِّسرين، الياسمين.

و _ من الطيب: المسك، العنبر، الكافور، الصندل، القرنقل.

2_ الإلغاز والإغراب: قال السيوطي: =قال ابن دريد في الجمهرة: باب ما تكلمت به العرب من كلام العجم حتى صار كاللغز، وفي نسخة حتى صار كاللغة+ (2) .

(1) _ انظر المزهر 1/275_285، وانظر فقه اللغة د. وافي ص154_160.

(2) _ المزهر 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت