6.المبيت في مزدلفة واجب من واجبات الحج, ويستمر المبيت حتى أذان الفجر ثم صلاة الفجر, وبعد الإسفار (أي قبل شروق الشمس بنصف ساعة تقريبًا أو أكثر بقليل ) ننطلق إلى منى لنقوم بأعمال منى وكما سيأتي ، ورخص الرسول ( للنساء والعجزة أن ينفروا( أي يغادروا ) مزدلفة بعد النصف الأول من الليل، وبما أنّ القافلة لا تخلوا من نساء وضعفاء فيجوز أن تنفر كل القافلة بمن فيهم الشباب بعد النصف الأول من الليل، ولكن من استطاع أن يبقى إلى الفجر ويصلي هناك فذلك السنة، لكن الواحد منا لا يستطيع أن يترك قافلته ويذهب وحده لأمور أهمها: أن ليس هناك وسائط نقل تنقله إلى منى، والثاني: أنّه لا يستطيع أو يستطيع ولكن مع المشقة أن يجد أصحابه في منى فلذلك الأولى أن يبقى مع قافلته متى سارت سار معها، ولكن المهم أن لا يغادر مزدلفة قبل النصف الأول من الليل؛ لأنّه إذا غادرها قبل النصف الأول من الليل فلا يحسب له مبيتًا في مزدلفة.
وقبل أن ننتقل إلى صبيحة يوم العاشر من ذي الحجة ( يوم العيد ) ننبه على أمور مهمة وهي:
1.عند وصول الحجاج إلى مزدلفة ينشغل كثير منهم بجمع الجمرات، ويؤخر الصلاة وقد لا يقف للدعاء هناك، فالأولى أن يصلي ثم يدعو ثم بعد ذلك يذهب لجمع الجمرات.
2.لا يشترط أن تكون الجمرات من مزدلفة، فلو أخذها من منى أو من أي مكان جاز له ذلك، ولكن الرسول ( فعل ذلك أي جمع جمرات العقبة الكبرى من مزدلفة.
3.لا يجمع من الجمرات إلاّ سبع جمرات لرمي جمرة العقبة الكبرى، فكثير من الحجاج يظن أنّه يجب أن يجمع جميع الجمرات لجميع أيام الرجم من مزدلفة وذلك اعتقاد خطأ، فمن أي مكان جمع الجمرات جاز له ذلك.
4.كثير من الحجاج يقوم بغسل الجمرات وتقبيلها وأشياء ليست من الدين في شيء, فكل هذه الأشياء من الغلو في الدين الذي نها عنه الرسول (، وأن يكلف نفسه ما لم يكلف به, فذلك أيضا ليس من الدين في شيء.