التعيينات وتتضمّن توريث ملكه لمصطفى أبو اليزيد والذي كان يرأس القسم العلمياتي للقاعدة في أفغانستان و قد قُتل في مايو/أيّار 2010.
وهكذا، فقد كانت فترةً قاسيةً جدًا للقاعدة لأن رسالة أخرى كتبها ابن لادن إلى عطية بعد فترةٍ قصيرة بدأت بالتعازي إشارةً إلى الخسائر الإضافية وأيضًا خسائر القاعدة في 2010 في وزيرستان، وبسبب سلوك المجموعات الجهاديّة الإقليميّة السيء فقد بدأ بن لادن التقييم ثانيةً لإيجاد الاستراتيجيات. هناك اهتمامان رئيسيان شغلاه. أولًا: كان متحمس للإخوة الموهوبين إمّا لكي يخلو بسلامةٍ من وزيرستان أو أن يبقوا هناك لأخذ التدابير الصارمة لتفادي القتل او الاسر. ان رسالة ابن لادن كانت مليئة بالأوامر المفصّلة التي تضمن السلامة و الأمن لبقاء"الإخوة"حتى لو كان العمل"سيمضي ببطئ خلال هذه الفترة." [1]
وقلق بن لادن الرئيسي الثاني كان إيجاد أماكن بديلة خارج أفغانستان وباكستان لتصعيد العمليات الخارجية. لقد تلقى رسالةً من الشيخ يونس تُقَدِّم له استراتيجية على كيفية تركيز القاعدة على إنشاء «قوات عمليات سريّة» تكون عيون السلطات بعيدةً عنها وليس واضحا فيما إذا هذه القوة السرية كانت موجودة مسبقًا أو القصد أن تكون جديدة والذي طورها يونس وبن لادن لتأسيس هذه القوة. لقد وضّح يونس بأن الأمر يتطلب تنسيقًا بين زعماء القيادة المركزيّة للتنظيم وبين زعماء المجموعات الجهاديّة الإقليميّة، لكن يُضيف مثل هذه الخطة، تتضمن نتائج إيجابية وسلبيّة. من الجهة الإيجابية، التنسيق بين القيادة في خراسان ووزيرستان وزعماء المجموعات الجهاديّة الإقليميّة يمكن أن يعطي نتائج باهرة في بيانات عملية، كما يقول يونس:
"فأنشطتنا لا يلزمنا - نحن المباشرين لها - أن نعلن عنها، بل هناك ولله الحمد جهة وقِبْلة استقرت الأعين عليها وتوجهت لها العيون والقلوب واطمأنت لها الأفئدة ولهجت بمدحها الألسنة تقوم بتبنيها أو توعز لبعض الأقاليم بتبنيها، وهذه الجهة هي طبقة القيادة هنا في خراسان وقيادات الأقاليم، وهذا يتيح للطرف المباشر للأعمال حرية الحركة ناهيك على أن الإبداع في الوسائل والأساليب والتزوير والتهريب"
(1) المصدر السابق.