وإتقان هذه الأمور مع تطويع الأفراد على الانسياب في الناس كل هذا يتيح لنا الذوبان متى ما شئنا، وذلك سيكون له أعمق الأثر في إخفاء الأثر بعد الضربات." [1] "
ثم أضاف يونس بعض المخاوف وخصَّ القلق الأول إلى البعض من الإخوة للحماس الغامض للجهاد الذي يسبب حالات من الفشل للأمن والذي يخص التطرف والتشدد في الدين لبعض الإخوة الذين يدّعون الانتماء إلى القاعدة. كان يونس يشير إلى التكفيريين، بمعنى آخر المجاهدين الذين يكفرون. أنت و بمعنى آخر ابن لادن واجهت هذه المشكلة (من المصدر الأصلي) في بيشاور في الثمانينات من القرن التاسع عشر وأنت أيضًا رأيت نتيجتها في الجزائر وقد حذر ابن لادن. وبكلمات أخرى حذر يونس ابن لادن بأنه ما لم يأتي المتحمسون والمتطرفون الدينيون في نفس الخط فسوف يكونوا مسؤولون عن هذه الاستراتيجية.
الشيخ يونس من المحتمل هو الشيخ يونس الموريتاني والذي اعتقل في كويتا في باكستان في أيلول 2011 وقد رُوي أنه كان في منتصف الثلاثينات ولو كان نفسه الشيخ يونس فهذا متوقع بأن القاعدة استخدمت في العقد الماضي أبرز المجاهدين برؤيتهم الاستراتيجية والفعّالة. رسالة يونس تركت بوضوح سمة قوية في بن لادن ورؤية يونس الاستراتيجية وسعة إطّلاعه أُثبتَت باستشهاده بالأدلة في التاريخ الإسلامي في الإماكن المناسبة والتي أثّرت سريعًا في بن لادن. لقد أشار إلى يونس بأنه شيخ وليس"أخ"يمنحه منزلة رفيعة بالنسبة لزعماء وقد تم مقارنته بالمنزلة الأخويّة التي استخدمها بالإشارة إلى مجاهدي زعماء المنطقة الإقليميين وقد ذكر برسالة يونس إلى عطية وأمره أن يدع يونس يعرف بأنه سيُرسل إلى أفريقيا وغرب آسيا ويكون مسؤول عن تنفيذ عمل خارجي داخل الدول الغربية.
أن تعيين ابن لادن ليونس لترأس عمل خارجي للقاعدة هي وصية لتقديره لرسالة يونس و من الملاحظ ان ابن لادن لم يهتم بتعيين الزعماء قليلا لكنه رشح يونس إلى مكانة حساسة جدًا مع العلم أنه لا يعرف الا القليل عن خلفيته وبنفس الرسالة طلب من عطية أن يُعيّنه لترأس مهمة خارجية و طلب منه أيضًا إرسال تقريرًا عن الشيخ يونس بسرعة يتضمّن تاريخ ولادته، تربيته، دراسته الأكاديمية، واقعه الاجتماعي، تجاربه ومهاراته ويتضمّن أيضًا وصف شخصيته وطريقة تعامله مع المجاهدين وعلاقته معهم وتاريخ انضمامه والتزامه مع القاعدة، ومتى نفرَ للجهاد.
(1) المصدر السابق.