فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى ...
مدخل:
إن دخولنا ومشاركتنا مع الطلبة مسألةٌ شرعية تُحَتِّمُ علينا:
1.السمع والطاعة في كل الأحوال.
2.عدم التميُّز عنهم في الأمور العاميّة مع مراعاة الاختلاف في العادات والنفسيات.
3.استمرار أداء النصح ومحاولة مساعدتهم في دعم أركان الإمارة وتجاوز هذه المرحلة.
4.إعطاء كلَّ ذي حقٍ حقه عند النقد وبدون مراعاة لطرف معيَّن أو رمي مسؤولية الأخطاء على الغير مهما كانت جسيمة، على الأقل على مستوى قياداتنا.
فنحن نعيش خلال هذه المرحلة أمورًا عديدة منها الإيجابية ومنها السلبية وسنتطرّق إلى الثانية منها لمحاولة تشخيصها وتجاوزها، واتبّاع سياسة عملية تجعلنا نُحَسِّن من وضعنا في الجبهة والتي ستؤثّر وستدفَع مسيرتنا الجهادية العامةّة إن شاء الله تعالى.
لأن ما ذكرناه، خصوصًا في النقطة 4 أعلاه، أخذَ ينعكس على نفسيات العرب والباكستانيين عمومًا وبدأت تظهر بوضوح في مسألة الشعور بالتعالي الكبير والنظر إلى الأفغان بأنهم مخطئين بسطاء لا يستفيدوا من التجارب ولا يعتبروا، وجعلتنا ننأى بأنفسنا بعيدًا عن مشاركتهم قسم من الأمور المهمة بجدية وواقعية بل الاهتمام بجانب النصح والكلام والانتقاد «الجانب النظري» ، ومشاركتهم في الأمور العملية ولكن إلى حدٍ معيَّن لم يتم تجاوزه لحد هذه اللحظة (إلا في حالات قليلة، ولكن حتى هذه الحالات كانت هناك حدود تتغلَّب عليها نفسية المتوجس الخائف وعدم الثقة ونظرة التعالي بكل ما يفعله الأفغان) وهذا بلا شك له انعكاساتٌ سلبية تضع الأمير أو المسؤول في حالةٍ من التردد في أخذ القرارات في الوقت المناسب خوفًا من العواقب وخوفًا من لوم العيون الموجهة إليه، لأنه في حالة الفشل أو النجاح سيوجه له السؤال التقليدي: شوف، أَلَم نخبرك بذلك؟! وتضع الرعية في نفسية من عدم الثقة الكاملة بالقيادة والتردد.