الصفحة 21 من 75

إلى غير ذلك من المواد التي تقرر هذه المبادئ ، والتي احتاجها العالم الغربي لنقل شعوبه من حضيض"اللا إنسانية"التي كان يعيشها في ظل النظام الإقطاعي الرأسمالي ، إلى أن يصبح الفرد"إنسانًا"له اعتبار وحقوق ، ويعامل في بعض جوانب الحياة معاملة"الإنسان"، فنال من خلالها بعض الحقوق: كحق الانتقال ، وحق العمل ، وحق التعليم، وجملة من الحقوق السياسية: كحق الانتخاب ، حق الترشيح ، حرية الكلام ، حرية الاجتماع ، حق الاحتجاج (1) ، وغيرها .

ونظرًا لأن الشعارات المذكورة: (الحرية ، الإخاء ، المساواة ) قد أطلق لها العنان ، من غير ضابط ولا زمام ، فقد انقلبت بعضها -كالحرية- في تطبيقاتها العملية إلى ويلات تئن منها المجتمعات الغربية اليوم ، واحتالت حياة الغرب في ظل هذا الانفلات إلى علمانية في التدين ، وبهيمية في الأخلاق ، ونفعية في العلاقات الاجتماعية ، ومادية في التعامل بين الناس ، ومصلحية حزبية في الحكم والسياسة .

(1) انظر"مذاهب فكرية معاصرة"لمحمد قطب: ص200 وما قبلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت