الصفحة 24 من 75

-ولكن مادمنا بصدد الكلام ضمن محور: ( القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان من منظور إسلامي ) ، فألخص أبرز الفروق بين مفهوم"حقوق الإنسان"في الإسلام ، وفي الوثائق والقوانين الدولية ، ضمن النقاط الآتية:

1)أن الشريعة الإسلامية سبقت كافة المواثيق والإعلانات والاتفاقات والقوانين الدولية في تناول وتأصيل"حقوق الإنسان"منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان ، وإن ما جاء به"الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"ونحوه من المواثيق ، ما هو إلا ترديد لبعض ما تضمنته الشريعة الإسلامية (1) .

2)أن"حقوق الإنسان"في الإسلام ، مصدرها الوحي الرباني ، المتمثل في كتاب الله تعالى ، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، فهي مبرأة من كل عيب أو نقص أو جهل أو هوى (2) ، قال تعالى: { ما فرطنا في الكتاب من شيء } (3) ، وقال سبحانه: { أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا } (4) ، أما مصدر"حقوق الإنسان"في القوانين والمواثيق الدولية ؛ فهو الفكر البشري الذي لابد أن يتأثر بطبيعة البشر من الهوى والضعف والعجز والقصور (5) والجهل والخطأ ، قال تعالى: { وخلق الإنسان ضعيفًا } (6) ، وقال تعالى في وصف الإنسان: { إنه كان ظلومًا جهولًا } (7) ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) (8) .

(1) انظر"حقوق الإنسان"للحقيل: ص87 .

(2) انظر"خصائص التصور الإسلامي"، سيد قطب: ص53 .

(3) الأنعام: 38 .

(4) النساء: 82 .

(5) انظر"حقوق الإنسان"للحقيل: ص89 ،"التشريع والفقه في الإسلام"لمناع القطان: ص21 .

(6) النساء: 28 .

(7) الأحزاب: 72 .

(8) أخرجه الترمذي: ك صفة القيامة ، باب 49 حديث 2499 ، ابن ماجه: ك الزهد ، باب ذكر التوبة حديث 3428 ، وحسنه الألباني (انظر صحيح ابن ماجه: 2/ 418 ، مشكاة المصابيح: 2/ 724) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت