فهرس الكتاب
3)أن"حقوق الإنسان"في الإسلام , حقوق أصيلة ثابتة أبدية ، لا تقبل حذفًا ولا تعديلًا ولا تغييرًا ولا نسخًا ولا تعطيلًا ، قال تعالى: { فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } (1) ، أما في القانون الدولي فهي تخضع لأهواء البشر وعقولهم ، وتقبل التغيير والتبديل بما تمليه تلك الأهواء والعقول ، التي تفسد ولا تصلح ، قال تعالى: { ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن } (2) .
4)أن"حقوق الإنسان"في الإسلام ، ملزمة وواجبة شرعًا ، لأنها جزء من دين المسلم ، لا يمكنه ولا يحق له أن يتنازل عنها أو يفرط فيها ، وإلا لحقه الإثم ، وتعرض للجزاء والعقاب ، وللسلطة العامة في الإسلام حق الإجبار على أداء هذه"الحقوق"باعتبارها فريضة من الله تعالى ، بينما الحال في القوانين الدولية: أن تلك الحقوق مجرد توصيات وأحكام أدبية ، يُنادَى بها ويُعلن عنها ويُحث عليها ، وتعتبر حقًا شخصيًا لا يمكن الإجبار عليه إذا تنازل عنه صاحبه (3) .
وقد تقدمت بعض الآيات التي تدل على هذا الغرض والإلزام في شريعة الإسلام ، كقوله تعالى: { حقًا على المتقين } (4) ، { حقًا على المحسنين } (5) ، وقوله: { فريضة من الله } (6) ، ونحوها .
5)أن"حقوق الإنسان"في الإسلام ، شاملة لجميع أنواع الحقوق التي يحتاجها البشر في حياتهم ، ولجميع أصناف الناس (7) ، قال تعالى: { وكل شيء أحصيناه في إمام مبين } (8) . أما"الإعلان العالمي"فيظهر عليه النقص والخلل الكبير كما هي طبيعة البشر .
(1) الروم: 30 .
(2) المؤمنون: 71 .
(3) انظر"حقوق الإنسان"للحقيل: ص88-89 .
(4) البقرة: 180-241 .
(5) البقرة: 236 .
(6) النساء: 11 .
(7) سيأتي في المبحث الثاني تفصيل لأنواع الحقوق وأصناف الناس بالنسبة لهذه الحقوق .
(8) يس: 12 .