الصفحة 26 من 75

6)أن"حقوق الإنسان"في الإسلام ، قد أحيطت بضمانات لحمايتها من الانتهاك ، واعتمد المنهج الإسلامي لتحقيق هذه الحماية على أمرين أساسين هما:

أ) إقامة الحدود الشرعية ، التي من أهم مقاصدها: المحافظة على حقوق الأفراد ، وحفظ الضرورات الخمس لهم: ( الدين ، النفس ، المال ، العرض ، العقل ) .

ب) تحقيق العدالة المطلقة التي أوجبها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } (1) .

قال ابن عطية في تفسيرها: ( والعدل هو فعل كل مفروض من عقائد وشرائع وسير مع الناس في أداء الأمانات وترك الظلم والإنصاف وإعطاء الحق ) (2) اهـ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -

: ( لا قُدِّست أمة لا يأخذ الضعيفُ فيها حقَّه غيرَ متعْتَع ) (3) .

أما في القوانين الدولية ، وبمراجعة"الإعلان العالمي"يظهر جليًا عدم تحديد أية ضمانات تحمي هذه الحقوق من الانتهاك ، وكل ما فيه التحذير من التحايل على نصوصه أو إساءة تأويلها دون تحديد جزاء للمخالفة (4) .

(1) النحل: 90 .

(2) المحرر الوجيز: 2/ 416 .

(3) أخرجه ابن ماجه: ك الصدقات ، باب"لصاحب الحق سلطان"برقم 2426 ، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه: 2/ 55) .

(4) انظر"حقوق الإنسان"للحقيل: ص89 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت