الصفحة 29 من 75

فعدلك (1) ، وقرئت (فعدّلك) بتشديد الدال ومعناها: أي ( جعلك معتدلًا معدل الخلق مقومًا ) كما ذكره الطبري (2) .

وقال ابن كثير: ( أي جعلك سويًا مستقيمًا معتدل القامة منتصبها ، في أحسن الهيئات والأشكال ) (3) .

2)النفخ فيه من روحه:

* قال تعالى: { فإذا سويته ونخفت فيه من روحي } (4) ، وقال أيضًا: { ثم سواه ونفخ فيه من روحه } (5) .

قال البغوي: ("فإذا سويته"عدّلت صورته ، وأتممت خلقه ،"ونفخت فيه من روحي"فصار بشرًا حيًا، والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان، وأضافه إلى نفسه تشريفًا) (6) اهـ.

وقال الواحدي: ( وأضاف روح آدم إليه إكرامًا وتشريفًا ) (7) اهـ .

3)أمر الملائكة بالسجود لآدم:

* قال تعالى: { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين } (8) .

قال الطبري: (وكان سجود الملائكة لآدم تكرمة لآدم وطاعة لله ،لا عبادة لآدم) اهـ، ثم أورد قول قتادة: (فكانت الطاعة لله،والسجدة لآدم،أكرم الله آدم أن أسجد له ملائكته) (9) اهـ .

وقال ابن كثير: ( وهذه كرامة عظيمة من الله تعالى لآدم ، امتن بها على ذريته ، حيث أخبر أنه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم ) (10) اهـ .

ومما يؤكد هذا التكريم: قول إبليس معترضًا عليه { قال أرأيتك هذا الذي كرمت عليّ .. } (11) الآية .

(1) الانفطار: 6-7 .

(2) تفسير الطبري: 12/ 479 .

(3) تفسير ابن كثير: 4/ 481 .

(4) الحجر: 29 ، ص: 72 .

(5) السجدة: 9 .

(6) تفسير البغوي: 4/ 380 .

(7) الوسيط للواحدي: 3/ 45 .

(8) البقرة: 34 .

(9) تفسير الطبري: 1/ 266 .

(10) تفسير ابن كثير: 1/ 80 .

(11) الإسراء: 62 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت