الصفحة 29 من 48

فيقول:"أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا1".

من يحقق العبادة كتحقيق الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا قال:"إني والله أخشاكم لله وأعلمكم بما اتقى2".

فهو بلا شك أعظم العابدين عبادة وأشدهم تحقيقًا لها صلى الله عليه وسلم، ولهذا حين تحدث عن البصل والكراث قال المسلمون حرمت فقال:"أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله3".

انظروا إلى هذا الأدب مع الله عز وجل هكذا العبودية، ولهذا هم يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبد من عباد الله، وهو أكمل الناس في عبوديته لله.

ويؤمنون أيضًا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله عليه لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا ولا لغيره.

والله تعالى قد أمره أن يبلغ ذلك إلى الأمة فقال: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَك} [الأنعام:50] .

1 أخرجه البخاري"رقم 1130"، ومسلم"رقم 2819".

2 أخرجه البخاري"رقم 5063"، ومسلم"رقم 1401".

3 أخرجه مسلم"رقم 565".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت