وما هي وظيفته؟
{إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَي} [الأحقاف:9] .
ومن زعم أن الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم شيئًا من الغيب غير ما أطلعه الله عليه فهو كافر بالله ورسوله، لأنه مكذب لله ورسوله.
فإن الرسول أمر أن يقول وقال: قال قولًا يتلى إلى يوم القيامة قوله: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَك} [الأنعام:50] .
وبمناسبة هذه الآية الكريمة أود أن أقول: إن القرآن الكريم أحيانًا تصدر الأخبار فيه بكلمة {قُلْ} وكل شيء صدر بهذه الكلمة معناه أن الله سبحانه وتعالى اعتنى به عناية خاصة لأن الرسول، عليه الصلاة والسلام، قد أمر أن يقول كل القرآن {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك} [المائدة:67] . لكن هذا الذي خص بكلمة {قُلْ} فيه عناية خاصة استحق أن يصدر بالأمر بالتبليغ على وجه الخصوص، مثل هذه الآية ومثلها في الأحكام {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور:30] . {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ} [النور:31] . والأمثلة كثيرة في القرآن.