الصفحة 20 من 87

الكتابة، فكان يُحمل في مِحَفَّة، فانقطع في بيته (1) .

قال مجد الدين:"مازلت في رَيْعان الشباب وحَداثة السن مشغوفًا بطلب العلم، ومجالسة أهله، والتشبُّه بهم حَسْبَ الإمكان، وذلك من فضل الله عليَّ ولطفِه بي أن حَبَّبه إليَّ، فبَذَلْتُ الوُسْعَ في تحصيل ما وُفِّقْتُ له من أنواعه حتى صارت فِيَّ قوةُ الاطلاع على خفاياه وإدراك خباياه، ولم آلُ جهدًا. والله الموفق في إجمال الطلب وابتغاء الأَرَب" (2) .

قال في"السير (3) ":"قال ابن الشَّعار:"وكان من أشدِّ الناس بخلًا". قلت:"من وقف عَقاره لله فليس ببخيل"."

روى الكتب نازلًا، فأسند صحيح البخاريِّ عن ابن سرايا عن أبي الوقت، وصحيح مسلم عن أبي ياسر بن أبي حَبَّة عن إسماعيل بن السمرقندي عن التُّنْكُتي عن أبي الحسين عبد الغافر، ثمَّ عن ابن سُكينة إجازة عن الفُراوي، والموطَّأ عن ابن سَعْدون، حَدَّثنا ابن عتاب عن ابن مُغيث فوَهِمَ، وسننَ أبي داود والترمذي بسماعه من ابن سُكَينة، وسننَ النَّسائي، أخبرنا يعيش بن صدقة عن ابن محمويه (4) .

انتقل المبارك إلى الموصل سنة 565هـ. وتولى الخزانة لـ: سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي.

كما اتصل بالأمير مجاهد الدين قايْماز بن عبد الله الزيني، ووَلِيَ ديوان

(1) انظر: معجم الأدباء: 5 / 2269، سير أعلام النبلاء: 21 / 490.

(2) انظر: مقدمة جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم: 1 / 35.

(3) سير أعلام النبلاء: 21 / 491.

(4) انظر: سير أعلام النبلاء: 21 / 488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت