فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 299

وفي تغسير النيسابوري:- والسجل اسم للطومار الذي يكتب فيه. وعن ابن عباس أنه ملك يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه وهو مروي ايضًا عن علي رضي الله عنه. وروى أيضًا أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه كاتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بمعروف. قال الزجاج: هو الرجل بلغة الحيش. فعلى هذه الوجوه فالطي وهو المصدر مضاف إلى الفاعل وعلى الوجه الأول هو مضاف إلى المفعول والفاعل محذوف كطي الطاوي للسجل وهو قول الأكثرين وإشتقاقه من السجل الدلو العظيم وقد قرئ به والتركيب يدل على الامتلاء والاجتماع ولهذا لا يسمى الدلو سجلًا إلا إذا كان فيه ماء ومنه « أسجلت الحوض ملأته » .

وقوله {للكتاب} أي للكتابة ومعناه ليكتب فيه أو لما يكتب فيه لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء ثم يوقع على المكتوب. ومن جمع فمعناه للمكتوبات أي ما يكتب فيه من المعاني الكثيرة، وكيفية هذا الطي لا يعلمها إلا من أخبر عن ذلك.

وفي النكت والعيون:- قوله عز وجل: {يوم نطوي السّماء كطيّ السّجلّ للكُتُب} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن السجل الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة، وهذا قول مجاهد، وقتادة.

الثاني: أنه الملك.

الثالث: أنه كاتب يكتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا قول ابن عباس.

{والسموات مطويات بيمينه} فيه وجهان:

أحدهما: بقوته لأن اليمين القوة.

الثاني: في ملكه كقوله {وماملكت أيمانكم} [ النساء: 36 ] .

ويحتمل طيها بيمينه وجهين:

أحدهما: طيها يوم القيامة. لقوله يوم نطوي السماء.

الثاني: أنها في قبضته مع بقاء الدنيا كالشيء المطوي لاستيلائه عليها.

{سبحانه وتعالى عما يشركون} روى صفوان بن سليم أن يهوديًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا القاسم إن الله أنزل عليك {والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} فأين يكون الخلق؟ قال « يكونون في الظلمة عند الجسر حتى ينجي الله من يشاء. » قال: والذي أنزل التوراة على موسى ما على الأرض أحد يعلم هذا غيرى وغيرك.

{وإذا السماءُ كُشطت} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها يعني ذهبت، قاله الضحاك.

الثاني: كسفت، قاله السدي.

الثالث: طويت، قاله يحيى بن سلام، كما قال تعالى: {يوم نطوي السماء} الآية

وفي أضواء البيان:- قوله تعالى: {يوم نطوي السمآء كطيّ السجل للكُتُب} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت