فهرس الكتاب
وفي تفسير القشيري لفتة ليست مناسبة:- ويقال نطوي السماء التي إليها عرجت دواوينُ العصاة من المسلمين لئلا تشهد عليهم بالإجرام، وتُبدّلُ الأرضُ التي عصوا عليها غير تلك الأرض حتى لا تشهد عليهم بالإجرام.
أو نطوي السماء لنُقرّب قطع المسافات على الأحباب.
وفي الوسيط للشيخ سيد طنطاوي:- قوله - سبحانه: {يوم نطوي السمآء كطيّ السجل للكُتُب..} الظرف فيه منصوب بقوله - تعالى - قبل ذلك {لا يحزُنُهُمُ الفزع الأكبر} أو بقوله - سحبانه: {وتتلقّاهُمُ الملائكة} وقوله: {نطوي} من الطى وهو ضد النشر. والسجل: الصحيفة التى يكتب فيها.
والمراد بالكتب: ما كتب فيها من الألفاظ والمعانى، فالكتب بمعنى المكتوبات. واللام بمعنى على.
والمعنى: إن الملائكة تتلقى هؤلاء الأخيار الذين سبقت لهم من الله - تعالى - الحسنى بالفرح والسرور، يوم يطوى - سبحانه - السماء طيا مثل طى الصحيفة على ما فيها من كتابات.
وفى هذا التشبيه إشعار بأن هذا الطى بالنسبة لقدرته - تعالى - في منتهى السهولة واليسر، حيث شبه طيه السماء بطى الصحيفة على ما فيها.
وقيل: إن لفظ {السجل} اسم لملك من الملائكة، وهو الذى يطوى كتب أعمال الناس بعد موتهم.
والإضافة في قوله {كطيّ السجل} من إضافة المصدر إلى مفعوله، والجار والمجرور صفة لمصدر مقدر. أى: نطوى السماء طيا كطى الرجل أو الملك الصحيفة على ما كتب فيها.
وقرأ أكثر القراء السبعة: ( للكتاب ) بالإفراد. ومعنى القراءتين واحد لأن المراد به الجنس فيشمل كل الكتب.
وفي أيسر التفاسير للشيخ الجزائري:- وقوله تعالى: {يوم نطوي السماء} أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه {كطى السجل} أي الصحيفة للكتب.أهـ
الباب الرابع:
البدء في ربط النظرية النسبية بموضوع البحث