فهرس الكتاب
هذا ما تيسره نقله من القرآن دالا على كون الزمان والمكان مربوب مسخر له تعالى، وأنه تعالى المتصرف في الزمان والمكان،لايخضع سبحانه كلا وحاشا للزمان والمكان،بل يخضع الزمان والمكان له.وإنما خاطبنا سبحانه جل شأنه في بيان حديث النزول على لسان نبيه بعبارة يفهمها من سمعها من أصحاب العقول حيث نسب النزول والثلث الأخير لله تعالى فهو نزول الخالق لا نزول المخلوق،فالمكان بين العرش والسماء الدنيا مخلوق والله هو الخالق فهو سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا وهو أيضا حينذاك مستو على عرشه خضعت له المسافات ولم يخضع سبحانه وهو القاهر للمسافات إنه الكبير المتعال،اسمه العلي من لوازم ذاته فهو دائما أبدا علي بذاته وشأنه وقهره {وهو القاهر فوق عباده} والمكان من جملة عباده والثلث الأخير من الليل من جملة عباده فهو سبحانه ينزل نزولا معلوما حيث أضاف ذلك لذاته، والثلث الأخير لا ينقطع أبدا من الأرض والله مسخر لزمان الثلث وغير الثلث. خضع له الزمان والمكان وهو مستو أبدا علي عرشه في علوه يزل مع دوام استوائه وفي الثلث الأخير مع دوام الثلث ولكن دوام استوائه المنسوب له سبحانه قهر دوام الثلث المنسوب للأرض التي نسبت إلى الدنيا وهو سبحانه أبدا صاحب الحال العليا. وكيف لايكون هذا المعنى معلوما وهو منسوب لمن هو القدير.
فصل:
قهر الزمان والمكان لبعض خلق الله تعالى
وقد جل سبحانه بعض خلقه مكرما بحال كريمة قهرت الزمان والمكان بقهره سبحانه ذلك لهم. واستعد أخي المسلم لهذه المفاجآت في قهر الزمان والمكان للمخلوق:-
في السلسلة الصحيحة للعلامة الألباني رحمه الله تعالى: 2266 -"ما من أحد يسلم علي، إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 338:
رواه أبو داود ( 1 / 319 ) و البيهقي في"سننه" ( 5 / 245 ) و أحمد( 2 / 227
)و الطبراني في"الأوسط" ( 449 ) عن عبد الله بن يزيد الإسكندراني عن حيوة
بن شريح عن أبي صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي صالح عن أبي هريرة
مرفوعا و قال الطبراني:"لم يروه عن يزيد إلا أبو صخر و لا عنه إلا حيوة تفرد"
به عبد الله بن يزيد". قلت: و هو المقري، ثقة من رجال الشيخين، و كذلك من"
فوقه غير أبي صخر - و هو حميد بن زياد - مختلف فيه، و الراجح عندي أنه حسن
الحديث. و في"التقريب":"صدوق يهم". و هذا أقرب إلى الصواب من قوله في