فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 299

ما بالك إذا قلنا حدوث ذاك الشرف لم ن صلى عليه في أي مكان آخر على القول الراجح، وأن المبلغ للنبي صلى الله عليه وسلم هو ملك واحد وكل بهذه المهمة الجلية فتم عندذاك محو تأثير الزمان والمكان الأرضي.ولا سيما يامن تستل بدوام ثلث الليل أن الصلوات الخمس أيضا وقتها لا تخلو لحظة وأن الأذان للصلوات الخمس في وقت واحد متصل على الأرض. اعرف قد نفسك وأنت تسمع الخبر عن ربك.

وإليك حادثة الإسراء وما تم فيها في ليلة واحة من أحداث وحوارات وصلاة بالأنبياء بإمامهم عليه الصلاة والسلام صلاة خاشعة مطم~نة في المسجد الأقصى.ثم العوض إلى السماوات وملاقاة الأنبياء وأخذ ورد بين موسى والرب ثم عودة والفراش مازال دافئا. أين تأثير الزمان والمكان أين أين أين.

وما قولك هي هذه الآية {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} :- قال الطبري: القول في تأويل قوله تعالى: {قُل يتوفّاكُم ملكُ الموت الّذي وُكّل بكُم ثُمّ إلى ربّكُم تُرجعُون (11) }

يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: (يتوفاكم ملك الموت) ، يقول: يستوفي عددكم بقبض أرواحكم ملك الموت الذي وكل بقبض أرواحكم، ومنه قول الراجز:

إنّ بني الأدرم ليسُوا من أحد... ولا توفاّهُم قُريشٌ في العدد

حثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (قُل يتوفّاكُم ملكُ الموت الّذي وُكّل بكُم) قال: ملك الموت يتوفاكم، ومعه أعوان من الملائكة.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (يتوفّاكُم ملكُ الموت) قال: حويت له الأرض فجُعلت له مثل الطست يتناول منها حيث يشاء.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، بنحوه.

قال ابن كثير: {قُل يتوفّاكُم ملكُ الموت الّذي وُكّل بكُم} ، الظاهر من هذه الآية أن ملك الموت شخصمعين من الملائكة، كما هو المتبادر من حديث البراء المتقدم ذكره في سورة"إبراهيم"، وقد سمي في بعض الآثار بعزرائيل، وهو المشهور، قاله قتادة وغير واحد، وله أعوان. وهكذا ورد في الحديث أن أعوانه ينتزعون الأرواح من سائر الجسد، حتى إذا بلغت الحلقوم تناولها ملك الموت.

قال مجاهد: حُويت له الأرض فجعلت له مثل الطست، يتناول منها حيث يشاء. ورواه زهير بن محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه مرسلا. وقاله ابن عباس، رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت