فهرس الكتاب
والمعادلة في ذلك للمتخصصين هي:- الطول الذي يمكن أن تحصل عليه لأي شيء متحرك بالنسبة إليك يساوي مقدار طول الشيء الأصلي مضروبا في الجذر التربيعي لـ واحد ناقص مربع سرعة الشيء على مربع سرعة الضوء يعني إذا تحرك الشيء بمقدار نصف سرعة الضوء وطبقت المعادلة فإنك تراه بطول يساوي0.866 من طوله الأصلي. فإذا قلت هل يمكن أن يختفي إذًا إذا وصل إلى نفس سرعة الضوء.
أقول لك: من المستحيل أن يصل أي جسم مادي إلى سرعة الضوء، لماذا؟
الإجابة مروعة: وهي مسلمة من مسلمات النسبية:-أن الجسم إذا تحرك أسرع فإنه وزنه يثقل أكثر وتزداد كتلته فإذا وصل الجسم مثلا إلى سرعة الضوء تصبح كتلته لا نهائية. وهذه الكتلة اللانهائية، عندئذ تحتاج إلى تحريكها طاقة لانهائية لأنه لابد للتحريك من طاقة محركة، فإذا جمعنا كل طاقة المجرات لن تقدر على تحريك ذرة رمل واحدة حتى تصل إلى سرعة الضوء. فكتلة حبة الرمل بزيادة سرعتها إلى سرعة الضوء تزداد كتلتها حتى تتعدى كتلة المادة الموجودة في كل الأكوان بل تتعدى ذلك بكثير. صحيح أن هذا الأمر ظاهره عدم التعقل، ولكن في جوهره سر من أسرار الكون عظيم. وهنا برزت معدلة الكتلة النسبية التي تقوم بحساب كتلة الجسم المتحرك بالنسبة لك وهي: كتلة الجسم المتحرك بالنسبة إليك تساوي مقدار كتلته ساكنًا مقسومة على جذر واحد ناقص مربع سرعته على مربع سرعة الضوء.
إذا لو تحركت حبة الرمل بسرعة الضوء لأصبح الناتج تحت الجذر صفرا. وجذر الصفر صفرا. وعند علماء الرياضيات القسمة على صفر تساوي كمية غير معينة. يعني الناتج من حيث ضخامة الكتلة المتوقعة شيء لا يتصوره العقل. هذا أخي المسلم في حساباتنا المادية الكونية مع المخلوق فسلِّم لخالقك عندما يخبرك عن نفسه فالأمر فوق ما هو فوق اللامتصور، وأظن أن هذا هو:"الأخفى"في سورة طه أن هناك ما هو أخفي من سرك يحدثك عن ربك بفطرة خلقها فيك ربك يعجز سرك أن يخبرك عن كونها، وبيانك يعجز عن سر سرك الذي يعجز عن بيانه سرك. كما قال مالك:"الاستواء معلوم، والكيف مجهول". وأقول لك النزول معلوم يعجز السر عن معرفة كيفه والبيان يعجز عن بيان الكيف الذي عجز عنه السر وهو مركوز في الأخفى من السر الذي يعجز عن بيانه وتصوره السر {فإنه يعلم السر وأخفى} {الذي يعلم السر في السماوات والأرض} .